✽ قصيدة «أمْرِرْ يدَ المُصطفى الهادي على الجسَدِ» ✽
السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..
السلامُ عليكَ يا سيدي يا حبيبي يا رسُولَ الله..
السّلامُ عليكَ في يومِكَ السعيد، وليلكَ المجيد، وحالكَ الشريف، ومجدك المُنيف، وسرِّكَ اللطيفِ، الذي لا يُدرك..
السّلامُ عليكَ وما شفانا إلاّ السلامُ عليكَ.. أُتابع يا سيدي مع الحافظ الجكني المحدث المحب الخادم لجنابك الشريف سيدي محمد حبيب الله بن ما يابى رحمةُ الله عليه ورضي عنه إذْ يقول في خاتمة كتابه النافع «زاد المسلم» بعد أن رأى سيدي رسول الله صلّى الله عليه وسلم ليلةَ ختمه للكتاب وشرحِه وحاشيةِ أطرافه، وكان أعمل فكره في أبيات مديحية يستشفع بها ويتطفّل على الجناب الشريف الكريم، فرأى في نومه رجُلا وسيما عظيما يمشي الهُوينا...
ولمّا ردّد النظر إليه وإلى حسن هيئته، شبّهه بوالده أو شيخه شيخنا الشيخ ماء العينين رحمهما الله لتشابههما في الهيئة والسمت، فدنا منه فإذا هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم...
فقبّل يده الشريفة تقبيلاً تامّا وهو مُثبتٌ له يده الشريفة، وضمّه في وقت تقبيلها إلى صدره الشريف مرّتينِ أُخراهُما أطولُ من أولاهما ضمّا استراحت به نفسه من الأحزان، وكان قد نام مغتما في تلك الليلة ممّا يخاف منه من حدوث غارة جوية إبّان الحرب العالمية الثانية...
قال رحمه الله ونفعنا به: ثمّ انشرح صدري لإنشاء الأبيات التي أردتها قبل نومي فاستعصتْ عليّ أوّلا ففتح الله بها، وهي قولي تقبّل الله منِّي:
حُضورُكَ يا رسُول الله أضْحَى✽بقلْبِي غالبًا معَ بُعْدِ جِسْمِي
وإذْ حُزتَ الشفاعةَ في البرايا✽كفانِي ذلكمْ وأزالَ همِّي
وجمْعِي في الحديثِ أصحَّه في✽أوانٍ للضلالِ وقبْضِ علْمِ
يُقوِّي في عطاءِ اللـه ظـنِّي✽لجنّاتِ النّعيمِ وحُسْنِ ختْمِ
ونيلِـى في الحياةِ لكُلِّ خيْرٍ✽وإتمامِ المُرادِ وقهْرِ خصْمِي
صلاةُ الله يتبعُها سلامٌ✽على الهادِي المُزيلِ لكُلِّ غمِّ
تعُمُّ الآل كالمـولَى عليٍّ✽كما قال النَّبِيْ بغديرِ خمّ.
ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...