وتُلهمني أنوارُ قُبّته الخضرافأُرسل من مكنون عاطفتي شعرا
وأصدح جيّاش المشاعر بالهوىوكم ملكت أشواقُها السرّ والجهرا
أراها على البدر المنير غمامةًتُظلّله ما أجمل الظّلّ والبدرا
سلامٌ على النور المُبين بطيبةوأزكى صلاة نحو عليائه تتْرى
سلامٌ على السرّ المصون بذاتهتقدّس شأنا ليس يُدرك أو يُدري
سلامٌ على القدر العظيم لجاههتعالى مقاما لا نُحيط به خُبرا
هو النعمة العُظمى هو الرّحمة الكُبرىوجيه لدى الدّنيا وجيه لدى الأخرى
ومهما تباريْنا بمدح فإننالنعجزُ عن إدراكه شطرًا اَو سطرا
ولكننا نشفي غليل هُيامناولا ندّعي عدًّا ولا ندّعي حصرا
تعلقت الأرواحُ منّا بحُبّهوهامت تُفدّيه بأنفاسها نصرا
وتبًّا لشانيه وخزيا لسعيهإلى النار يلقى ما جنت كفُّه خُسرا
كفى الله ربّي عبده ورسولهوأعلاه في أعلى مَراقي العُلى قدرا
محمّدُ عدلٌ شاملٌ وسماحةٌوسيرةُ حُسنٍ تُدهش اللُّبّ والفكرا
محمّدُ نورٌ للقلوب وجنّةٌومن راحتيه المُرتجى قد جرى نهْرا
وما كان إلا السّمح في أعطياتهسخيّ بنانٍ أخجل الغيث والبحرا
ألا إنّ مدحَ المُصطفى الحقُّ كلُّهوما من غلوّ فيه كلاّ ولا إطرا
لزمناه نرجو سابغًا من هباتهولا نختشي ضُرّا ولا نشتكي عُسرا
وكيف يخيب المادحون وأحمدٌهو السيّدُ المقصود فيضٌ من البُشرى؟
وللعالمين الرّحمةُ الرّحبةُ المدىوكان لنا عزًّا وكان لنا فخرا
وكان لنا حِرزًا وكان لنا هُدًىوقد وضع الرحمان عنّا به الإصرا