كُفيتَ من ربّك المستهزئ النّزِقانعم وعظّم منك الخَلق والخُلقا
فما يضرّك كلب قد عوى حنقاولا حمارٌ عديم الذوق قد نهقا
أنت المحلّق في أفْق الكمال عُلًىوالنّور منك على دُنيا الورى انبثقا
والله أعطاك من غُرّ المحاسن ماقد استوى في الجمال المحض واتّسقا
والعدل هديُك والأخلاق شاهدةٌكانت لجيشك عند الغزو مُنطلَقا
وإنما الحلم منهاجٌ عُرفتَ بهإلا إذا انتُهكت حُرْماتُ مَن خلَقا
نُصرتَ بالرُّعب كم عادٍ رآك وقدولّى ذليلاً على أعقابه فرَقا
مَن يتّبع دينك الهادي فلا عنتايلقى ولا حرَجًا يخشى ولا رهَقا
يا رحمةً تسع الدُّنيا وليس لهاحدٌّ فديناك ما قلبُ امرئٍ خفقا
يا نعمةً من عظيم المَنّ أرسلهاكأنّها الغيث يهمي صيّبًا غدقا
طلعتَ كالبدر في الظلماء مُكتملابلا كُسوف بهيّ النّور مؤتلقا
صلّى عليك الذي سوّاك في كرَمٍفطِيبُ ذِكرِكَ في الأكوان قد عبقا
محمّدٌ حُمدت في الخير سيرتهلا يشتكي جارُه همّا ولا قلقا
محمّدٌ كرمت أوصافه وزكتلولاه لم ندر يوما ما تُقًى ونَقا
محمّدٌ في جبين الدهر ملحمةٌقد فتّحت نحو جنّات العُلى طُرقا
محمّدٌ آيةُ الآيات مادحُهفي كُل معنى بديعٍ نسجُه صدَقا
محمّدٌ قائدٌ للرسل قد ختموابه وفاتحُ ما عن غيره انغلقا
محمّدٌ صفوةٌ من صفوةٍ شرفتله شمائل حُسن قد زهت أنَقا
محمّدٌ رأفةٌ تحنو وهل أحدٌسواه قال اذهبوا فأنتمُ الطُّلقا؟
شوق القوافي مديدٌ لا حدود لهيسعى إليه حثيث السير مُندفقا