للصّبّ في أرض الرسول هيامُفمتى يكون بها ثوًى ومُقامُ؟
أرض تضيء بنوره ويعمّهامن يُمن طلعةِ وجهه الإنعامُ
أرضٌ به طابت وطاب فضاؤهاوتضوّعت من نفحه الأنسامُ
أرضُ النبي محمد فازت بهوعلى عُلاها من سناه وسامُ
لم أنس لمّا زرتُها متلهّفاوالشوق يغلي والدموعُ سجامُ
وأسيرُ في خجلٍ إلى باب السلام وفي الشفاه تحيّة وسلامُ
آتي إلى خير البريّة مادحًاولكم يطيبُ لدى الحبيب كَلامُ
وأنا أناجيه تثورُ مشاعريويفيضُ في استرساله الإلهامُ
يا سيدي ها جئتُ بابك قاصداوعسى بقُربك تُغفر الآثامُ
وننالُ في هذي الحياة المُشتهىرغَدًا وتدنو غايةٌ ومرامُ
يا سيدي بك نصرُنا وفلاحُناوبعزّ جاهك تُكشفُ الآلامُ
يا سيدي يا رحمةً لدُنيّةًلم ينقطع إمدادُها المكرامُ
أنت الوسيلة والشفيعُ لنا وماأوتيتَه فضلا فليس يُرامُ
أنت المحمّدُ سيرةً أخلاقكَالغرّاءُ في أبهى الصفات عظامُ
أنت الذي بك أشرقت أيّامُنامن بعد ما لفّ الوجودَ ظلامُ
والأرضُ يا للهول في جنباتهاتتصارعُ الأهواء والأوهامُ
أنت الذي أنقذتنا فهديتنافإذا البسيطةُ رحمةٌ وسلامُ
أنت الذي بك سُطّرت أمجادُناوعلى الأعالي رفرفت أعلامُ
سارت جُيوشك عزّةً وهدايةًوالعدلُ فيها قائدٌ وإمامُ
الله أكبرُ زلزلت كيد العدافاسّاقطت وتكسّرت أصنامُ
الله أكبر في الحنايا رُدّدتتسري وتحفظُ سرّها الأيّامُ
ومحمدٌ يفديه نبضُ قلوبناشغفا ونحنُ لنعلِه خُدّامُ
صلّى على عليائه الرحمانُ مافجرٌ تراءى ثغرُه البسّامُ