خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

من فضل ربِّي قد مدحتُ حبيبي

بحر الكامل قافية الباء الشفاعةالصحابة المادحونالشمائل

16 ذو الحجّة 1446 هـ · 2025-06-12 · 21 بيتًا

من فضل ربِّي قد مدحتُ حبيبيوعسى أنالُ به أجلَّ نصيب
إنِّي مدحتُ مباركا في ذاتهفرَجًا بيوم للأنام عصيب
إنِّي مدحتُ معظَّما ومكرَّماوأبرَّ مُمتدَحٍ وخيرَ مُثيبِ
ترنو إليه بصيرتي في موقففي الحشر راع الكائنات رهيب
فتراه يسجد مُلهمًا بمحامدٍوفريدِ شُكرٍ للإله عجيب
اشفع تشفَّع للحبيب تفرُّدًامَن مثلُه في القُرب والتَّقريب
فُرجت به كُرباتنا وهمومناإنّّ النبيَّ جداه جِدُّ قريب
وبرحمة من ربِّه يهدي الورىوالقومُ في صلَفٍ وفي تكذيب
فلكم أذاقوا صحبه من علقموتفنَّنوا في الغدر والتعذيب
لكنهمْ صبروا وقد ورثوا العُلىفي سعيهمْ بالفرض والتعصيب
رضي المهيمن عنهمُ من سادةما منهمُ في المجد غير نجيب
صحبوا أجلَّ الناس في زمن الهدىأيام يُوصف دينُهمْ بغريب
فتشرَّفوا وتكرَّموا وعلوا بهفي السؤدد الأسمى من الترتيب
يا ليت أني ناظرٌ أنوارهأشتمُّ من ريَّاه أطيبَ طيب
وأُكحِّل العينين في فرح بهمن مشهد فخم الجلال مَهيب
فالله أعطاه الكمال كرامةًوحباهُ فضلا أحسنَ التأديب
كان النجاة لمُشفق من ذنبهولمُثقَلٍ بديونه وحريب
هذا الأديب القُحُّ عن أمداحهقد كلَّ حتى لم يعد بأديب!
فتراه حار مهابةً وكأنهما كان أبلغَ مصقعٍ وخطيب
لجمته أنوار النُّبوَّة فانثنىوالشعر غاض فلم يكن بمجيب
صلى الإله على جنابِ محمدٍما جاد نائلُ كفِّه بسكيب