إلهي يا إلهي اشتدَّ كربيوإنَّك في جميع الأمر حسبي
دعوتك ضارعا لصلاحِ حاليوغُفرانٍ لزلاَّتي وذنبي
ولا أرجو سواك لأيِّ دفعولا أرجو سواك لأيِّ جلْب
فكم بدَّلتَ عُسر الحال يُسراوكم أمَّنتَ من محْقٍ وسلب
فأنت الله ذو الإحسان مُعطٍتُذلِّلُ بالمواهب كلَّ صعب
لك الحمد الأتمُّ بلا انقطاعيردِّده مع الإجلال قلبي
لك الشكر المديد على لسانيوعن تعظيمك اللهمَّ يُنبي
أتانا عبدك المختار فتحًاوأمنا كان من بأس وخطب
أتى نورا يضيء الكون يمحوفجورا ران من ظلم وغصب
عزيزا في مكانته مكيناعلى الأعداء منصورا برعب
لقد ضحكت به الدنيا سرورًاوجاد الخير في سحٍّ وسكب
ألا حيِّ النبيَّ بمكَّتيهعلى سهلٍ نُفدِّيه ورحب
وحدِّثنا عن الأنوار منهبمدح فيه يُحيي الروح عذب
فلولا سرُّه السَّاري لكُنَّابمحلٍ في عواطفنا وجدب
وذكِّرنا بليلةِ مولدٍ قدعلت عُد بي إليها الآن عُد بي
لأنظر شُرفة من بعد أخرىتخِرُّ ونارُ فارسَ دون لَهْب
وأي عُلًى به قد طوَّقتنامباركةُ الأيادي بنتُ وهب
سلاما يا حبيب الله مِنَّاوشوقُ الصَّدر في ركضٍ ووثب
فأنت البدر برَّاق الثناياوإنَّ سناك للأبصار يسبي
مثالٌ للكمال معظَّمٌ ياصفيَّ الله من عُجم وعُرب
عليك صلاة ربِّك ما نفوستطيب لديك في جنَّات قُرب