زار الحجيجُ نبيَّ الله وانبعثوايُهدونه من سلام الشوق ما عذُبا
يشفون لاعجهمْ بالقُرب حين أتواويا لَفوز أخي الأشواق إن قرُبا
تحية لرسول الله من ملإجاؤوه يستعذبون الأينَ والتَّعَبا
جاؤوه من كُلِّ حدبٍ يحملون هوًىمضاعفا وحنينا فيه ما نضَبا
بثُّوه حبًّا مكينا في جوانحهموحلَّقوا حوله وأطرقوا أدبا
كم رجفة من حناياهم وأضلعهموكم من الدمع فيَّاضًا قد انسكبا
هُنا من الله غفرانٌ لِمَا اقترفواوهاهنا قد قضى المولى لهمْ أرَبا
وهاهنا نعمة الوهَّاب جاريةوقد دعوا رغَبًا كما دعوا رهَبَا
وهاهنا الرَّحمة المهداة ما انقطعتوشكرُها من جميع الناس قد وجبا
هُنا النبيُّ رسولُ الله سيِّدُنايتلو علينا كتابا مُحكَما عجَبا
هُنا الحبيبُ جميلٌ في شمائلهوقد علا حسبا كما علا نسبا
هُنا المباركُ في أحواله وهُناما عزَّ إدراكه عنَّا وما احتجَبا
هُنا النُّبوَّة والختمُ الشريف لهاوما له ربُّنا للمصطفى وهَبا
فسِر بطيبته وانظُر مشاهدهواقرأ بها ما على الآثار قد كُتِبا
اقرأ بها صادقَ الأخبار مُهتدياولبِّ صوتَ نداءِ الحقِّ مُنتدِبا
وعشْ مع الزَّمنِ المختارِ دورتَهما فاز إلا محبٌّ للهدى صَحِبا
كرِّر صلاة عليه والسلام لهارِدفٌ لتُكف بها الأسقامَ والوصَبا
وذُق بها طعمَ إيمانٍ فإنَّ هُناطعما نذُمُّ له في اللَّذَّةِ الضَّرَبا
أنْخ ببابِ شفيعٍ ما يردُّ لناسُؤلاً ولولاه كُنَّا في الوجود هَبا
محمدٌ وصفاتُ الحُسن كاملةٌفيه وكلٌّ لها من سرِّه اكتسبا
صلاة ربِّي على ذات له شرُفتفاقت لعمرك مِنَّا العُجْمَ والعَرَبا