لم يسبِ قلبَك لا دلٌّ ولا خفرُولا جبينٌ ولا طرفٌ ولا حورُ
ولا لقاء على تلك الرّبى بهجٌولا حديثٌ لدى المغنى ولا سمرُ
ولا هديلٌ على أفنانه غردٌولا غناءٌ ولا لحنٌ ولا وترُ
ولا صحارى ولا قيعان أوديةولا مروج ولا ماء ولا شجرُ
ولا تضوّع أردان لغانيةولا أريجٌ ولا وردٌ ولا زهَرُ
بل تيّمتْك من الخضراء رؤيتُهاوالناس من حولها في لهفةٍ زُمرُ
قد ذكّرتك رسول الله فاحتشدتأمام عينيك من عصر الهدى صُورُ
ها أنت تُرسل أنّات الغرام إلىأكناف طيبة والأشواقُ تنهمرُ
خاطبتَه في وقار منك تمدحهوللمشاعر في أيّامه سفرُ
لكَ المدائحُ تُهدَى أيُّها القمرُمن هاشمٍ وفِداكَ السمعُ والبصرُ
وقد تغنّتْ شِفاهُ الصّادقينَ بهايا سيّدًا ما رأى مِثْلاً لكَ البشَرُ
لله أنت وقُرص الشمس منكسفلمّا طلعتَ فعمّت في المدى بُشَرُ
لله أنت وضوء البدر مُقتبسٌمن نور وجهك مشغوفٌ بك النّظرُ
لله أنت وجودُ الكفّ منسكبكأنّما البحرُ دفْقٌ منه والمطرُ
لله أنت إذا تُعطي فلا أحدٌجارى نداك الذي حارت به الفكرُ
لله أنت إذا تهدي بمرحمةٍوقد تنزّلت الآيات والسُّورُ
لله أنت إذا تدعو فتُنقذنالم يأب إلاّ الذي في سمعه وقَرُ
محمدٌ أنت في ذاتٍ وفي شِيَموفي محاسنَ لا يُمحى لها أثرُ
محمدٌ أنت في وصفٍ وفي خُلقٍوفي عُلًى بمداد العزّ تُستطرُ
محمدٌ أنت في شتّى الأمور ومِنفحوى شؤونك كم لاحت لنا العبرُ
صلى عليك الذي أعلاك منزلةصلاةَ يُمنٍ بها الآثام تُغتفرُ
تقضي الحوائج في خير وعافيةولا نحت أرضَنا الآفاتُ والغِيَرُ
والله يقبل مسعانا بنُصرتهفضلاً ولا دبّ في عزمٍ لنا خورُ