صافحَتْكَ الأرواحُ والأجسامُيا نبيّا في راحَتَيْهِ المرامُ
ما علينا لو نحنُ بالشّوقِ بُحْنايا حبيبًا في حُبّهِ لا نُلامُ
لا جناح على المحبّ إذا ماقال شعرا أو حار منه الكلامُ
ما بوسع القصيد إدراكُ قدرٍمنك حارت في كُنهه الأفهامُ
ما القوافي إلاّ ظماء عطاشٌوغرامٌ قد ساقها وهيامُ
أنت يا جَنّة المحاسن نُورٌيتلاشى به لدينا الظلامُ
أنت يا جُنّة لنا دون شرّبك قد عانق الوجودَ سلامُ
أنت يا رحمة الرحيم أمانٌوشفيعٌ إذا يروع الزّحامُ
أنت يا نعمة الكريم جمالٌوكمالٌ وأسوة وإمامُ
أنت يا سيّد الرجال المفدّىولك الآياتُ الحِسان العظامُ
أنت يا صاحب اللواء فريدٌدون علياك تنحني الأعلامُ
أنت مقصودنا بيوم عظيمٍلك حوضٌ وكوثرٌ ومَقامُ
فصلاة عليك تقفو صلاةوسلام منّا تلاه سلامُ
يا سميري في روضة المصطفى طِبسكنا حيث تغفر الآثامُ
حيث حلّت سكينةٌ وانشراحٌوتوالى الإنعام والإكرامُ
حيث فازت من الوصال نفوسٌفاطمأنت بقُربه لا تُضامُ
هذه القُبّة المجيدةُ لاحتولها من أهل الوفاء احترامُ
حرّكت في الأعماق فيضَ حنينفشدت من أشواقها أنغامُ
وتحايا إلى البقيع وأحدوقُباء حيث المعاني الجسامُ
وإلى كُلّ ذرّةٍ وحصاةمن أديمٍ لها افتداهُ الكرامُ
إنها طيبةٌ بلاد رسولالله تُشفى بتُربها الأسقامُ