للقبّة الخضراء محضُ تشوّقيولكم تُثيرُ تولُّهي وتعلُّقي
كم زفرة منّي إليها اصّاعدتوانساب دمعٌ في غزير تدفُّقِ
كم ألهمتنا صادقًا من حُبّهاوكأنّما همست بأعذب منطقِ
قد جاورت خيرَ الأنام تُظلّهفلَها مدى الأيّام أعظمُ مَوْثقِ
كم جلسة للهائمين أمامَهاظلّت بها الأرواحُ منهمْ ترتقي
يا نُورها أبلغ تحيّة مادحلمقام طه ذي العطاء المُغدقِ
لمقام محمود المقام المُرتقيقممَ العُلى أكرم به من مُرتقِ
الجامعِ الآيات وهْي بديعةٌالكاملِ الحُسن البهيج المُشرقِ
السيدِ المقصود من بين الورىوشفيعِهمْ في يوم حشْرٍ مُرهِقِ
الرحمةِ العظمى الرؤوف بنا الرحيمالدّائمِ الصفح العطوفِ المُشفقِ
النعمةِ الكبرى التي بركاتُهافي مغربٍ للكائنات ومَشرقِ
تفديه أنفاسُ النّفوس محبّةًما ضلّ عن شرع له إلا شَقِي
ما إن له ندٌّ يُضارع عزّهفيما مضى سلَفًا ولا فيما بَقِي
لم يخلق الرحمنُ مثلَ محمدوقد اصطفاه وشأوه لم يُلحقِ
هذي بصائرنا تجولُ صبابةًفي كلّ وصفٍ منه زاهٍ مونقِ
لم يُحصه نثرٌ كثيرٌ رائقٌأو شعرُ خنذيذٍ مُجيد مُفلقِ
صلّى عليه الله نورًا ماحياظُلمات جهلٍ في البريّة مُطبِقِ
صلّى عليه الله حرزًا مُنقذامن شرّ ذنبٍ في المهالك مُوبقِ
صلّى عليه الله سمحا هاديامن حوضه إن شاء ربّي نستقي
صلى عليه وآله وصحابهربٌّ تفرّد بالكمال المُطلقِ
فمحمدٌ مدَدُ السّعادةِ مُنجدٌأمنٌ لنا من أيّ همٍّ مُقلقِ