نعمْ حبُّه في مهجتي ولسانيوما لي بحصر المدح منه يدانِ
نبيٌّ له الآيات لاحت لناظربباهر إعجاز وحُسن بيانِ
نبيٌّ هو العالي الجناب مؤيّدٌمن الله سامي رتُبة ومكانِ
وما كان إلا الوحي ما فاه عن هوًىوكم في هُداه من شريف معانِ
محمّدُ للعينين نورٌ وإنّهلراحةُ فكر وابتهاجُ جَنانِ
محمدُ ميمونُ العطاء سخيّهولا مثلُه قد ريء جُودَ بَنانِ
محمدُ مفتاحُ السّعادة وحدهولولاه كُنّا في سحيق هوانِ
محمدُ ما أزكى شمائل ذاتهوكم أفصحت عن رحمة وحنانِ
وكم هامت الأرواح فيها ولم تزلوإن مرّت الأيام في هيَمانِ
محمّدُ مكلوءٌ بنصرٍ وعزّةوإن جار عاتٍ في العداء وشَانِ
محمّدُ سرُّ الفتح كُنْهُ انتصارنالدى كُل عهدٍ بيننا وزمانِ
محمّدُ مختارٌ من الناس صفوةٌشفيعٌ لعاص في المعاد وجانِ
أُمَنّي فؤادي بازديار بلادهليهدأ من شوق ومن خفقانِ
وأسكبُ رغم الصبر رغم تجلّديدموع الهوى من كلّ أحمر قانِ
وإنّي وإن عانيتُ من حُرقة الجوىفكلُّ محبّ في الغرام يُعاني
رعى الله أكناف المدينة إنّهامحطُّ اشتياق عارم الفيَضانِ
ولا زال فيها القاطنون على هُدىومكرمةٍ من ربّهمْ وأمانِ
سلامٌ على أنوار أحمد في المدىإليها عيون الهائمين رَوانِ
وأزكى صلاة لم تزل مستمرّةتُعاود من آنٍ إليه لآنِ
فما هو إلا غاية الفضل حائزٌلأبهى صفات في الجمال حسانِ