كُنْتِ نورا وبهجةً وجمالاكُنْتِ أبهى ما في الوجود كمالا
كنتِ إلْفًا مكرَّمًا لم يُدَانَىنظرةً وابتسامةً ودلالا
كنتِ أنشودتي ومنبعَ وَجْدٍينضح الحبَّ والحنانَ زُلالا
فاعذريني إذا ارعويتُ فإنيقد سئمتُ الأشواقَ والأوجالا
ووداعًا يا حُبَّه لليالٍخالداتٍ وحافلاتٍ وصالا
إن في القلب ثغرةً لم تزل رَغْــمَ الهوى رغم البارعات جمالا
لم تزل بَعْدُ والعواطف سَكْرَىلم تزل رغم عيش فكري خيالا
ثغرةٌ لا يسدُّها غير تقوى اللهربي العزيز جلَّ جلالا
إن قلبي إليه يخفق شوقاسئمَ القلبُ ما تولى ضلالا
حُقَّ شوقي إلى زمان المقفَّىوبكائي الربوعَ والأطلالا
وحنيني إلى طلائع جيشٍحمزةٌ رأسُه يخوض النضالا
وعليٌّ بذي الفقار هِزَبْرٌيصرع الملحدين صرعًا وَبَالا
يا زمان البشير حيَّاكَ قلبيودموعي عليك تهمي انهمالا
لهفةً نحو مجلسٍ كان فيهصفوةُ الله للضعاف ثِمالا
كان ما كان بالعباد رؤوفاورحيما وقدوةً ومثالا
وتذكَّرْتُ في المدينة عصرانبويًّا في النصر جال وصالا
ومواثيقَ رحْمَةٍ وأمانٍوجهادًا ومسجدًا ورجالا
كيف أنسى سعدًا وعَمْرًا وزَيْدًاوصهيبًا وطلحةً وبلالا
صدقوا الله فاعتلوا شامخاتٍمن ذُرَى سؤددٍ عِراضًا طِوالا
وأحبُّوا النبيَّ حبًّا فريداكُلُّ فردٍ يفديه نفسًا ومالا
لَوْ تراهم تترَّسُوا دون طهويصدُّونَ بالنُّحور النِّبالا
لا يبالون في هواه بشيءٍوكأن النِّبالَ كانت نوالا
يا هلال الربيع أهلا وسهلادُمْتَ فينا مبجَّلا تتلالا
أزح الجهل والمذلة عنااِقْلَعِ العارَ، واكشف الأسدالا
من سباتِ الذل العميق فأيقظمعشرًا كالمُخَدَّرِين كُسالى
خيَّمتْ في نفوسنا روحُ يأسٍفرضخنا لأمرها إذلالا
حالنا يستغيث يصرخ حزنايندب الفاتحين ندبَ الثكالى
إيهِ يا شهر كيف كانت بلاديكيف ولَّى الإباءُ عنها وزالا
أين منا عهد الفتوحات يا ليأين ماضٍ من ذكره ضقت بالا
فُكَّ قيدًا مُحيِّرًا هدَّ جسميوأَجِبْنِي إذَنْ سؤالا سؤالا
نَبِّئِ المعتدين عنَّا بأنَّالم نزل بَعْدُ قادةً أبطالا
رغم ضعف الصمود فينا سنبقىأبدا في وجه الطغاة جبالا
ما نسينا مجازرا روَّعَتْناما نسينا التشريد والإحتلالا
وغدًا والنضال أسمى مِثالٍسوف نُحْيِي إباءَنا المغتالا