وافيتُ طيبةَ أنشدُ الأشعارَاأُهدِي الثناء وأمدحُ المختارَا
أستذكرُ العهدَ الجميلَ وأحتفِيبمشاهِدٍ شرُفتْ حِمًى ومزَارَا
يا فرحتِي بلقائهِ كم أنتشِيبزيارةٍ تقضِي لنا الأوطارَا
حيثُ النّبيُّ بروضَةٍ قُدُسيّةٍتسْبِي القلوبَ وتسحر الأنظارَا
حيثُ المُباركُ من لؤيٍّ جارُهُلم يخشَ عابًا في الأمورِ وعارَا
حيثُ الهدايةُ والسعادةُ في حمىهادٍ عزيزٍ منزلاً وجوارَا
حيثُ الليالي المُشرقات بنُورهمرّت من الوصل الشّريف قِصارَا
حيثُ المواهبُ من يديه جرت وقدفاضت على زُوّاره أنهارَا
ما أجمل الّلحظات قُرب جنابهكم هيّجت من مادحٍ أشعارا
فهنا رسولُ الله أرفعُ رتبةًوأجلُّ منزلةً وأكرمُ دارا
وهنا حبيبُ الله أجملُ صورةوأبرُّ أُعطيةً وأيمنُ جارا
وهنا نبيّ الله أكملُ شرعةًوأعزّ مَرتبةً علت وفخارا
ماذا أقول وإنّ لفظي عاجزٌوالفكر من عظم المهابة حارا؟
لكن سأذرفُ من دموعي وابلامتواصلا في سحّه مدرارا
وإلى النبيّ تحيّتي مرفوعةتقفو خُطاه وتفتدي الآثارا
جاء الربيعُ فأفصحتْ كلماتُناحُبّا وفاحت في المدى أزهارا
تاهت به أرواحُنا ونفوسُناوقد ارتضته إلى الفلاح مسارا
إنّا ذكرنا طلعةً غرّاء منخير البريّة تُخجل الأقمارا
وافى بأحسن حِلْيةٍ من ربّهبدرًا لآفاق الوجود أنارا
جادته من ربّي صلاةٌ لم تزلتُهدى إليهِ مُسيا اَو إبكارا