وهبّت نُسيماتُ الهوى في الدّجى عطراوحيّتك بالبُشرى وسرّتك باليُسرى
فها أنت مشتاقٌ إلى الوصل هائمٌتردّده شعرا تردّده نثْرا
وقد ضاعف الأشواق ذكرُ نبيّنالدن أقبلت منه على كوننا ذكرى
سلام عليه يوم ميلاده وقدبدا كوكبا في الحُسن نسمو به فخرا
سلام عليه يوم وافى مباركاففاحت به الأرجاء من طيبه عطرا
سلام عليه في جنان خلودهله الغُرفة العليا له الرتبة الكبرى
وأزكى صلاة تستمرّ عليه ماذكرناه يوما من صباباتنا ذِكرا
وجدناه أُنسا للقلوب وراحةًوهمنا به سرّا وهمنا به جهرا
دفعنا به آلامنا وهمومناونلنا به فتحا ونلنا به نصرا
ومهما مدحنا واستفضنا فإننانحاول أمرا لن نطيق له حصرا
ولكن وجدنا في رياض مديحهنعيمًا لأرواحٍ تهيم به دهرا
سيبقى مقام المصطفى شامخ الذّرىعزيزا مهيبا جلّ في شأنه قدرا
فسر خلْف أقوام له امتدحوا فمابأمداحه الحُسنى غلوٌّ ولا إطرا
ألا لا أرَى جاهًا كجاهِ نبيّنالدى هذه الدنيا وفي تلكمُ الأخرى
وكان أمانا لا نخافُ بقُربهوحرزًا لنا قد جاءنا يحملُ البُشْرَى
وما زالَ الاِستغفارُ للناس جُنـةًيُطهِّرُهمْ طُهرًا ويُكسبُهُمْ أجرا
وكان رسولُ الله للخلْقِ رحمةًبه الله عنّا منّةً رفعَ الإصْرا
تأمّلْ كتابَ الله كمْ آيةٍ بهأبانتْ لنا ما أذْهلَ اللُّبّ والفِكْرَا
إله الورى أسعدتَنا بمحمّدفشكرا لك اللهمّ يا ربّنا شُكرا
ويا مادحيه أسعدوا وترنّموافهذي لياليه تطوفُ بنا بِشْرا
ألا واصلوا يا سادتي في هُيامهألا وابسطوا من فيض أشعاركمْ سِحرا