طبْ مُقاما في حضرة المحبوبِآمنا عنده قِراع الخطوبِ
إنّه محضُ رحمةٍ وأمانٍغايةُ الخير مُنتهى المطلوبِ
مجْمعُ البرّ موئل الفضل فيناجَنّةُ الحُسن جُنّةُ المرهوبِ
نعمةُ الله صفوةُ الله نورٌوشفاءٌ لأعيُنٍ وقُلوبِ
لم يزل في الأكوان يهمي نداهُمستمرًّا وما له من نُضوبِ
كم إليه نشتاقُ نرجُو وصالامنه يمتدُّ من وراء الغُيوبِ
يا لصبّ من شوقه في شجونونُحول وحيرة وشُحوبِ
يذكر العهد من حماه فتجريعبراتٌ من دمعه المسكوبِ
يسأل القادمين من طيبةٍ عنطِيبِ أنسامِ شمأل وجَنوبِ
كيف مرّت على جبال لديهاوسُهولٍ حول الحمى وسُهوبِ
ليس يهوى إلا الأحاديث عنهما سباه الإغراءُ من رُعبوبِ
بل تراه يحنّ فجرا وعصراهائما في جنابه المحبوبِ
يتعاطى المديحَ يشفي به بعضَكلُوم من النّوى ونُدوبِ
قارئا كاتبا بأنفاسهمُسْتغرقا في المقروء والمكتوبِ
يتمنّى عوارفا من يديهطالما أغدقت بغيثٍ سَكُوبِ
راجيا من ربّ البرية عفواعن خطايا كثيرة وذنوبِ
سالمًا من مَكارهٍ وبلايافائزا بالمرجوّ والمرغوبِ
يترقّى في حُبّه وهُداهلم يكن بالمحروم والمحروبِ
عامرا بالإيمان تهطل أنواءُالهدى فوق قلبه المجدوبِ
حافلا بالخيرات يُسترُ بالرّضوانوالصّفح ما به من عيوبِ
صلوات على النبيّ توالتفرجًا للمحزون والمكروبِ