يا مَن لصَبٍّ مَشوقٍ فاضَ مدمعُهُوظلَّ يُزعجُه بينٌ ويُفزعُهُ
ألا ترَفّقْ به واقرأْ رسائلهُعلى نبيٍّ فداهُ الكونُ أجمعُهُ
محمّدٌ يوم حشْرِ الناس شافعُهوجاهُه الرّحبُ في الدّاريْنِ ينفعُهُ
هَداهُ بالوحي يُتلى غيرَ ذِي عِوجٍفيه أمانٌ له ممّا يُروّعُهُ
وإنّ في السُّنّة الغرّاء خيرَ هُدًىيُنجيه إن كادت الأهواء تصرعُهُ
هذا وإنّ رسولَ الله مُلهمُهتبارك الله باريهِ ومُبدعُهُ
فخْمُ الشّمائلِ في أوصافهِ عجَبٌكالبحرِ راحتُهُ كالبدرِ مطلعُهُ
له من العزم أقواه وأقومُهله من العزّ أحماه وأمنعهُ
له من النُّبل أزكاه وأطيبُهله من اليُمن أجداه وأنفعُهُ
له من الحُسن أبهاه وأنضرهله من النور أسناه وأسطعُهُ
له من الخير أسماه وأكملُهله من الفخر أنقاه وأنصعُهُ
له من البرّ أوفاهُ وأوسعهله من الذّكر أرقاه وأرفعهُ
صلى عليه إله العرش ما كلِفٌتهتزُّ من شدّة الأشواق أضلعهُ
هامت به مُهج الأرواح تنصرهوتقتفي سَنَنا منهُ وتتبعُهُ
تُحيي معالمَ من آثار سُنّتهوتخذل الشانئ الجاني وتردعهُ
كم ردّدت صلوات الحُبّ لاهجةلعلّها بحبيب الله تجمعُهُ
وكم هفت لمديح فيه تعشقهفمدحه خيرُ ما الآذان تسمعُهُ
وكم تُسائل جيرانا لطيبتهعمّا حواهُ من الأسرار مَضجعُهُ
وكم سبتْها أحاديثٌ وأجوبةٌتُنسي صريع الهوى ما كان يفجعُهُ
تحية الصدق مني نحو روضتهعلى سلام إلى مغناه أرفعُهُ
حيث النّبوة تمّت في جلالتهاوالدّينُ أُكمل والبُشرى تُشيّعُهُ