سَأَطْوِيكَ مِنْ فِكْرِي وَأَشْطُبُهُ عَهْدافما أَوْرَثَتْنِي منكِ عاطفةٌ مَجْدا
ولا حرَّرَتْ فكراً ولا أحرَزَتْ مُنىًولا أثلَجَتْ صدراً ولا أكسَبَتْ حمدَا
سَئِمْتُ الهوى يُضْنِي من الهمِّ ربَّهُويتركُهُ حيرانَ لا عقلَ لا رُشْدا
فما للمِلاحِ الفاتناتِ يَصُدْنَنا؟ويصرعْنَنَا زَهْواً ويقتُلْنَنَا عَمْدَا
ويهزَأْنَ بالشُّوس المغاويرِ جَهرَةًويسحبْنَهُ من فَوْقِ أعناقنا بُرْدَا
صَرَفْتُ الهوى عنِّي وحرَّرْتُ مهجتيفلا مقلةً تُغْوِي الفؤادَ ولا نهدا
إليكَ رسولَ الله أُرْسِلُهُ هَوىًوأذكُرُهُ عَهْدا وأَلْثِمُهُ وَجْدا
أُعَطِّرُ قَلْبِي بامتداحِكَ سيِّدِيوأجني به حِفْظا وأجني به سَعْدا
لأنتَ أجلُّ العالمينَ مكانةًوقَدراً وأنتَ الرحمةُ النّعمةُ الأهدَى
جَعَلْتُكَ ممَّا أَخْتَشِيهِ وِقايةًجعلتُكَ يا خيرَ الورى الحِرْزَ والرِّفْدَا
أُؤَمِّلُ أن أرقى بحبِّكَ دائماوأبقى به ما عشتُ في خدمةٍ عَبْدا
وأُرسِلُ أشواقي إليكَ صَبابةًوأُنشِدُ أمداحي وأستفرِغُ الجهدا
عليكَ صلاةُ الله يا خيرَ مُرْسَلٍتقرِّبُنَا زُلْفَى وتُكْسِبُنَا وُدّا
لكم رَفَلَتْ نفسي بحلّةِ بهْجَةٍإذا ذكرَتْ بالشّوق من طَيْبَةٍ عهدا
لقد ذكرَتْ خيرَ الوجودِ محمّداونعمتَهُ العظمى ونائلَهُ الأَجْدَى
ونورًا جميلًا من ثناياهُ قد بداوجودًا يسحُّ الدهرَ من كفِّهِ الأندى
لكَ اللهُ من شوقٍ يُعاوِدُ كلّماتذكَّرَ عهداً لا يطيق له بعدا
على أحمدَ المختارِ أَلْفُ تحيّةٍمضمَّخَةٍ رَنْدا معتَّقةٍ شَهْدا