خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

بيني وبينكِ في الخيال حوارُ

بحر الكامل قافية الراء المحبة النبويةالشمائل

1428 هـ · 2007 · 38 بيتًا

بيني وبينكِ في الخيال حوارُولـديَّ منـكِ وإن نـأيـتُ جـوارُ
وبمهجتي من وجنتيك جراحةٌوبخاطري من سِحْرِها أخطارُ
كم همهمتْ شفةُ الهوى بحديثهفتكشَّفَتْ من أمْرِه أسرارُ
هذي خيالاتُ الوصال تطوف بيفَأُجَنُّ من تلك الرؤى وأُثارُ
وأراك من فوق السُّطوح مطلَّةًفَيُهِيجُ شَوْقِي مِعْصَمٌ وسِوارُ
أنا لا أحاولُ كَتْمَ حُبٍّ بيننافالكتمُ كبْتٌ للهوى ودمارُ
أنا فيك أبحث عن محطِّ سعادةٍوالبحثُ طال وطالتِ الأسفارُ
ما أنت «بلقيس» وإن سامَيْتِهاحُسْنًا ولا أنا في الغرام «نزار»
أنهكتُ قلبي في تطلُّبِ غايةٍدنيا وما قُضِيَتْ له الأوطارُ
لو أنه جعل المدارَ محمَّدًالتباعدت عن دربه الأضرارُ
وشفى الفؤادَ ونال كُلَّ مرامهوعليه دار من المُرادِ مدارُ
هذا النبيُّ وآلُه الأطهارُوصحابه الأخيارُ والأبرارُ
هذا الهدى والعزُّ هذا المرتجىهذا الفِدا والنصرُ والإيثارُ
حول النبيِّ تحلَّقوا وتخشَّعُواوعلى الجميع مهابةٌ ووقارُ
غُرُّ الوجوه بهيةٌ أنوارهموكأنهم بسنائه أقمارُ
لله درُّك يا مُشَاهدَ نُورِهِمْحدِّثْ فمنك تواترتْ أخبارُ
حدِّثْ عن الحب الذي فازوا بهوروتْهُ من وَلَهٍ لنا الأنصارُ
ما المال ما الأبناء ما الآباء ما الْــأزواجُ ما الأرواح والأعمارُ
إلاَّ فِداءٌ محَّضُوه محبَّةًعُنْوَانُهُ الإجلالُ والإكبارُ
حدث عن اِكْرَامِ العليِّ لعبدهففيوضُ رحمته عليه غِزَارُ
يا ما أجلَّ شمائلا نبويةًجاءت بها الآياتُ والأخبارُ
في الذكر عدَّدَ ربُّه أعضاءَهفَهُوَ النبيُّ الطاهرُ المختارُ
الوجهُ والعينان والبصرُ الشريــفُ عليه أثنى ربُّنا القهّارُ
والنطقُ والصوتُ الحبيبُ بيانُهولسانُه الحَمَّادُ والشَّكَّارُ
والقلبُ والصّدرُ الشريفُ وظهرُهوفؤادُه ويدٌ له مدرارُ
عنقُ النبيِّ كدُمْيَةٍ من فضةٍفإليك ما يحلو به استذكارُ
خَفَضَ الجناح تواضعا للمؤمنيــن فلا احتقارَ لهمْ ولا استكبارُ
بل رحمةٌ من ربه سَعِدُوا بهاوانزاحتِ الأغلالُ والآصارُ
اللهُ فضَّلَه وأعلى ذكرَهما جنَّ ليلٌ أو أطلَّ نهارُ
وقد اجتباه واجتبى آباءَهإن النبيَّ من الخيار خيارُ
هذا النبيُّ وهذه آثارُهتسبي القلوبَ وكلُّها أنوارُ
القوسُ قوسُ المصطفى والسيفُ سيــفُ المصطفى الصّمْصَامُ والبتَّارُ
والْبُرْدُ بُرْدُ المصطفى بجَمالهاوبهائها تتنزَّه الأبصارُ
أتريدُ مِنِّي وصفَها في قولةٍواللفظُ يَعْجِزُ والعقولُ تَحَارُ
مهلا فقد حُبِسَ اللسانُ مهابةًوتكاثرت في خاطري الأفكارُ
رَبطت أحاسيسي بأقدس بقعةٍفتفجَّرتْ من أَدْمُعِي أنهارُ
النّعلُ والْقَدَحُ الشريفُ وشَعْرَةٌمن شَعْرِه سعدت بها الأعصارُ
لله ما أغلى وأحلى منظراحملت معانيه لنا الآثارُ