يا أنت يا امرأةً تُطلُّ على خفرْفإذا المُنى من لَمحِ طلعتها سفرْ
سمراء بالجفن الكحيل تُثيرنيوتُثيرني بالدَّلِّ منها والحور
ما أجمل الحب العفيف يطوف بيفوق الكثيب وتحت أفنان الشجر
حيث الهوى العذري دفاق المنىحيث الظباء النُّجْل يعشقن السمر
نسعى وراء الحب نلهث خلفهفنتيه بين المنحنى والمنحدر
أتَضِجُّ من حب وحب المصطفىفيه لك البشرى وفيه لك الوَزَرْ
إشراقة للرُّوح زاكية الشذاجَبرٌ لعمري بالدوام لِما انكسرْ
فاهْتفْ بصوتك مادحا واصْدَحْ بهواعزف نشيد الحب مشدود الوترْ
قُدّسْتَ من بشر تجلّى كالقمرْوفُدِيتَ من غيث على الدنيا انهمرْ
قُدِّسْتَ يا مولاي يا خير البَشرْيا قُرّة العينين يا نور البصرْ
بك حلقت أرواحنا ونفوسناوسمت إلى العلياء ترفل في البُشرْ
بك نصرنا بك عزنا بك سعدنايا فخرنا السامي ونعم المُفْتخرْ
ما أنت إلا رحمة وسعادةوهداية تهدي غوايات البشرْ
ما أنت إلا بهجة الأرواح يانور الفلاح ويا هدى الله الأغَرّْ
لك عهدنا ووفاؤنا وفداؤناولك المحبة في المشاعر والفكرْ
تبًّا لشانئك البغيض وفعلِهتَبَّتْ يداه خاسئا يصلي سقرْ
ولقد كُفِيت الهازئين فَصُرِّعوابقَليبهم أعجازَ نخل مُنقَعِرْ
صلواتنا أبدا عليك دؤوبةتُهدى إليك مع الأصائل والبُكرْ
نور النبي على العوالم مشرقفبأي وجه لا يراه مَن نظر
وبأي وجه لا نُجَدِّد حبنافي يوم مولده العطور ولا نسرّ
فانظر هنا قمر الربيع ونورهودع المشاعر زاخرات كالمطرْ
دعها تعانق في السماء سناءهوتذوب من شوق وتسكر بالنظرْ
دعها تُردِّد في الهوى أمداحهوتريك وجدا من صبابتها عبرْ
وُلد النبيُّ الهاشميُّ الأبطحيُّفأيُّ خير أيُّ نور قد ظهرْ
وُلد الحبيب فللبشائر ملتقىولنا بنور جبينه نيل الوطرْ
صلى عليه الله أبلج ضاحكافلنا بيُمْن يَمينه دفع الضررْ
صلى عليه الله من هاد ثوىفي كل قلب حبه الأسمى وقرّْ
صلى عليه الله فاتح رحمةونبيَّ صدق ما أساء ولا غدرْ
ماذا أقول ونوره لَجَم الفكرْحتى ذهلتُ عن المعاني والصُّورْ؟
هذي نسائم من شذا ميلادههبَّتْ فأذْكَتْ شوقه عند السحرْ
وتحرَّكتْ فتذكرتْ أرواحنامن طيبة ورحابها أحلى الذِّكرْ
هامت تَحِنُّ صبابةً من ذِكْرهِفتفجّرتْ منها مواجيدٌ أخرْ
نحو الحبيب محمدٍ آمالناوإليه ترنو فائزاتٍ بالظَّفرْ
فمحمّدٌ سِرُّ السعادة قاسِمٌوالله يعطي جلَّ من ربٍّ فطرْ
فالزمْ محبته وعِشْ برحابهاوانْثُرْ علينا من مدائحه دُررْ
وافقه هواه من أبي بكر فماأحلى وأروع ما لديه من خبرْ
في بعثة في هجرة في ليلةبالغار في كل المشاهد والسيرْ
واسمع حديث الحب من عمر الهدىيُذْكِي المحبةَ فاجْثُ بين يديْ عمرْ
الآن يا عمر المُفدّى قالهافسرَتْ بمهجته كأنفاس الزهرْ
واعْرِفْ بذي النورين معنى في الهوىنورٌ ونورٌ ما استجنّ ولا استترْ
قبل الحبيب أبى الطواف تأدُّبافَجزَتْهُ كفٌّ للسعادة مستقرّْ
وإلى أبي السبطين حيدرة اتّجِهْتجد الفدائيّ الذي وفّى وبرّْ
كل المشاهد خلّدتْ أخبارهفانظره في بدر وخيبر حين كرّْ
لا زال رضوان المهيمن جارياأبدا عليهم يشمل الصحب الغررْ
وعلى النبي صلاتُنا وسلامُناهادي العباد ورحمة الله الأبرّْ