خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

19 ربيع الآخر 1437 هـ · 2016-01-29 21:51

نُشرت مع قصيدة «صلاةٌ على مَن شرّفَ اللهُ ذاتَهُ»

✽ قصيدة «صلاةٌ على مَن شرّفَ اللهُ ذاتَهُ» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..

حبيبِي يا رسول الله:

صلّى عليك الواحدُ الصمدُ، ما أجملَ هدايتك، وأحسن رعايتك للنّاس، وما أشدّ رأفتك، وأعظم رحمتك بهم..

يا نعم الدليل، ويا نعم البشير، ويا نعم النّذير..

هديكُ النجاةُ لنا، والنجاحُ لِمسعانا، والفلاحُ لأمرنا..

وما اقتفاكَ موفّقٌ إلاّ سعد في دنياه وآخرته..

وما عصاك محرومٌ وأعرضَ عن دينكَ كافرا إلاّ شقي وخُذل واستحقّ العذاب المخلد..

فنحمدُ الله أن رضينا بك نبيا ورسولا، بعدما رضينا بالله جلّ جلالُه ربّا، وبالإسلام دِينا، ثبّتنا الله على ذلك دُنيا وأخرى.

اللهمّ يا مقلِّب القلوب ثبِّتْ قلبِي وقلوب المسلمين على دينكَ.

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ..

ومع المفسِّر ابن كثير رحمه الله نتدبّر، ونتفقّه في قول الحق سبحانَه:

(وإنّه لذِكْرٌ لك ولقومِكَ) قيل: معناه لشرفٌ لك ولقومك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد.

واختاره ابن جرير، ولم يحك سواه.

وأورد البغوي هاهنا حديث الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

"إن هذا الأمر في قريش لا يُنازعهم فيه أحدٌ إلا أكبّه الله على وجهه ما أقاموا الدين". رواه البخاري.

وقيل: معناه أنه شرف لهم من حيث إنه أنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به وأعملهم بمقتضاه، وهكذا كان خيارهم وصفوتهم من الخُلّص من المهاجرين السابقين الأولين، ومن شابههم وتابعهم.

وقيل: معناه: (وإنه لذِكرٌ لك ولِقومكَ) أي: لتذكيرٌ لك ولقومك، وتخصيصهم بالذِّكر لا ينفي مَن سواهم، كقوله:

(لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذِكرُكم أفلا تعقلون)

وكقوله:

(وأنذر عشيرتك الأقربين).

(وسوف تُسألون) أي: عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والاستجابة له.

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سـلامْ..