خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

24 ربيع الأول 1437 هـ · 2016-01-04 21:07

نُشرت مع قصيدة «ألا هل سبيلٌ للـمحبِّ يرومُه؟»

✽ قصيدة «ألا هل سبيلٌ للـمحبِّ يرومُه؟» ✽

السّـلامُ عليكَ أيُّها النّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..

السّلامُ عليكَ يا سلامَ كوننا، وسلامةَ منهاجنا.. السّلامُ عليك يا أمانَ دُنيانا، وشفيع أُخرانا.. السّلامُ عليكَ يا دليلَ حيرتنا، وهادِي محجّتِنَا.. السّلامُ عليكَ يا جمالَ الكوكب، وفلاحَ العالَم..

السّلامُ عليك يا رشاد قلوبنا، وسراجَ بصائرنا.. السّلامُ عليكَ يا روحَ حياتنا، وحياة أرواحنا.. السّلامُ عليكَ يا فخما في عيون العيون، مُفخّما في صدور الصُّدور..

السّلامُ عليكَ يا جليلاً في مهابة، جميلاً في فخامةٍ..

ورحم الله مُحِبَّ الديار الشامية، سيدي العالم المحدث الحُجّة يوسف النبهاني حين يقول في مقدمة كتابه «وسائل الوصول إلى شمائل الرسول» صلّى الله عليه وسلّم:

ليس المقصودُ من جمع شمائله (* والشمائل الطبع والخليقة)

صلّى الله عليه وسلّم مُجرّد علم تاريخيّ تميل إليه النفوس، و تجنح إليه القلوب، ويُتحدّث به في المجالس، ويُستشهدُ به على المقاصد ونحو ذلك من الفوائد.

وإنّما المقصودُ من جمع شمائله صلّى الله عليه وسلّم فوائدُ أُخرى مُهمّةٌ في الدين:

- منها: التلذّذ بصفاته العليّة وشمائله الرضيّة صلّى الله عليه وسلّم.

- ومنها: التقرّب إليه صلّى الله عليه وسلّم، واستجلابُ محبّته ورضاه بذِكر أوصافه الكاملة، وأخلاقه الفاضلة، كما يتقرّب الشاعر إلى الكريم بذِكر أوصافه الجميلة، وخصاله النبيلة.

ولا شكَ أنّ جمع شمائله صلّى الله عليه وسلّم ونشرها هو أفضل وأكمل من مدحه بالقصائد، وقد رضِي عمّن مدحَه بها كحسّان، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن زُهير رضي الله تعالى عنهم، وكافأهم على ذلك. فلا شكّ أنّه يرضى عمّن يعتني بجمْع شمائله ونشرها صلّى الله عليه وسلم.

- ومنها: تعرُّضنا لمُكافأته صلّى الله عليه وسلّم على إحسانه إلينا، وإنقاذه إيّانا من ظلمات الضلال إلى أنوار الهُدى، ومن الشقاوة الأبـديّة إلى السعادة السرمديّــة، وهذه نعمةٌ كبـرى لا تُمكن مُقابلتها بشيء، ولا يقدرُ على مكافأته عليها إلاّ الله تعالى. "فجزاهُ الله تعالى عنّا أفضل ما جزى به مُرسلاً عمّن أُرسل إليه، فإنّه أنقذنا من الهلكة وجعلنا من خير أُمّةٍ أُخرجت للناس، دائنين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكته، ومَن أنعم عليه من خلقه فلم تُمسِ بنا نعمةٌ ظهرت ولا بطنت؛ نلنا بها حظا في دين ودُنيا أو رُفع بها عنّا مكروهٌ فيهما، أو في أحدٍ منهما إلاّ ومحمّدٌ صلّى الله عليه وسلّم سببها القائد إلى خيرها، والهادي إلى رُشدها".

قال النبهاني: وهذه العبارةُ من قوله: (فجزاه الله.. إلى آخرها)

عبارةُ إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه نقلتها من "رسالته" التي رواها عنه صاحبه الربيع بن سليمان رحمه الله تعالى..

وللكلام بقية...

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...