خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

21 ربيع الأول 1437 هـ · 2016-01-01 00:19

نُشرت مع قصيدة «كتمَ الصبُّ في الضلوعِ الحنينا»

✽ قصيدة «كتمَ الصبُّ في الضلوعِ الحنينا» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاته..

السّلامُ عليكَ يا فرحَ القلوب، وفرَجَ الكروب، وكاشف الخطوب..

السّلامُ عليكَ يا نُور بصائرنا، وسبب هدايتِنا، وسرّ سعادتنا..

وصلاةُ الله عليكَ من أزلٍ لأبد، في كل وقت وحين، وليل ونهار..

وصلاةُ الله عليكَ رافعا كفّيكَ تستمطر الرحمات، بصادق الدعوات..

وصلاةُ الله عليكَ والأنوارُ الساطعة على مُحيّاكَ الشريف لألاءةً مُشرقةً، تُبدِّدُ غيومَ الحياة، وتكشف الغُمّات، وتُنيرُ السبل..

ولا والله ما أبصرتك عينُ موَفّق إلاّ فداك بما ملكت يداه..

وانتظمَ مع صحابتكَ الكرام جنديّا فدائيا، ونحرُه دون نحرك الشريف، في مشهدٍ ما رأت البشرية ولن ترى له مثيلاَ..

يا نعمةَ النعم، وبركة البركة، وجمال الجمال، وفلاح الفلاح..

تفديكَ العُيونُ بسوادِها، والقلوبُ بنبضِها، والأجسامُ بأرواحِها..

تفديكَ أُمّةٌ أنت شافعُها، وهاديها، وحرزُها الحصين..

أستصحبُ أنوارَ ذِكرِكَ البهيِّ، وأنفاسَ طيبكَ الشذيِّ مُتضوِّعا من تفاسير القرآن الكريم، وأريجِ علماءِ السُّنّة المُطهّرة، فهذا ابن كثير رحمه الله تعالى:

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الظهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم - يعني: ابن أبان - عن عكرمة قال:

سمعت ابن عباس يقول: إن الله فضل محمدا صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء. قالوا: يا ابن عباس، فيم فضّله الله على الأنبياء؟ قال:

إنّ الله قال:

(وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم)، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم:

(وما أرسلناك إلا كافة للناس)، فأرسله الله إلى الجن والإنس.

وهذا الذي قاله ابن عباس قد ثبت في الصحيحين رفعه عن جابر قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أُعطيتُ خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي: نُصرتُ بالرُّعْبِ مسيرة شهر.

وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصلاة فليصل. وأُحلّت لِيَ الغنائم، ولم تحلّ لأحد قبلي.

وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبيُّ يبعث إلى قومه، وبعثتُ إلى الناس عامة".

وفي الصحيح أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"بعثتُ إلى الأسود والأحمر". قال مجاهد يعني:

الجن والإنس.

وقال غيره: يعنِي: العرب والعجم. والكلُّ صحيح.

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك، والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...