خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

4 ربيع الأول 1437 هـ · 2015-12-15 01:48

نُشرت مع قصيدة «سلامٌ عــليه في زَكِــيِّ ربيعِــهِ»

✽ قصيدة «سلامٌ عــليه في زَكِــيِّ ربيعِــهِ» ✽

السّلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاته..

السّلامُ عليكَ يا سيدي يا حبيبي يا رسُول الله..

السّلامُ على لياليكَ الماجدة، وأيامكَ الخالدة، ومعجزاتكَ الصادقة..

السّلامُ على أحوالكَ الكاملة، المُشعة ضياءً وسناءً، الحافلة عطاءً..

السّلامُ عليكَ يا بشيرَ المؤمنين، نذير العُصاة، شفيع المُذنبين..

السلامُ عليكَ يوم طلعتَ على الوجُود بدرا منيرا، فشفَيت وكفَيتْ..

السّلامُ عليكَ مرّة بعد مرّة، غدوا وعشيا، ليلا ونهارا، أبدا وسرمدا..

مع الكبار أسير، ومن علمهم أتزوّد، وأتعرّفُ على عليائكَ المتناهية علوا، وآخذُ قبسا من تفسير ابن كثير رحمه الله أستنيرُ بها وأستدلُّ.

يقول تعالى ممتنا على المؤمنين بما أرسل إليهم رسولا من أنفسهم، أي:

من جنسهم وعلى لغتهم، كما قال إبراهيم، عليه السلام: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم)، وقال تعالى: (لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم)، وقال تعالى:

(لقد جاءكم رسول من أنفسكم) أي: منكم وبلغتكم، كما قال جعفر بن أبي طالب للنجاشي، والمغيرة بن شعبة لرسول كسرى:

إن الله بعث فينا رسولا منا، نعرف نسبه وصفته، ومدخله ومخرجه، وصدقه وأمانته، وذكر الحديث.

وقال سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه في قوله تعالى: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، وقال صلى الله عليه وسلم: "خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح".

وقد وصل هذا من وجه آخر، كما قال الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي في كتابه "الفاصل بين الراوي والواعي": حدثنا أبو أحمد يوسف بن هارون بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: أشهد على أبي لحدثني، عن أبيه عن جده، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يمسني من سفاح الجاهلية شيء ".

وقوله: (عزيز عليه ما عنتم) أي: يعز عليه الشيء الذي يعنت أمته ويشق عليها؛ ولهذا جاء في الحديث المروي من طرق عنه أنه قال: "بعثت بالحنيفية السمحة"، وفي الصحيح: "إن هذا الدين يسر"، وشريعته كلها سهلة سمحة كاملة، يسيرة على من يسرها الله تعالى عليه. (حريص عليكم) أي: على هدايتكم و وصول النفع الدنيوي والأخروي إليكم.

قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن فطر، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر قال: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما - قال: وقال صلى الله عليه وسلم:

"ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم"... وقوله: (بالمؤمنين رءوف رحيم) كما قال تعالى:

(واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين. فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون. وتوكل على العزيز الرحيم)

وهكذا أمره تعالى.

ويا سيِّدي وسيد ولد آدم، صلّى الله عليك والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...