✽ قصيدة «حبيبي رسولُ الله في الحسن جوهرُ» ✽
اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارك كما تُحبُّ وترضى على سيدنا النبي محمد وعلى آله الصفوة وأصحابه القدوة..
السّلامُ عليك أيُّها النبِي ورحمةُ الله وبركاته.
السّلامُ عليكَ يا سيِّدي يا حبيبي يا رسول الله..
السّلامُ عليكَ ما ذكرناكَ وتذكّرناك، وطبنا وانشرحنا وفرحنا بذكرك وذكراك..
ها أنا أُصاحب صاحبَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أبا الطُّفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه، وهو آخر مَن ماتَ من الصحابة سنة مائة للهجرة، كما قال مسلم.
أقتربُ منه بأدب وحياء، وأُصغِي إليه، ففي الشمائل المحمدية للترمذي ومستخرجها للغماري رحمهما الله:
عن سعيد الجُريْرِيّ قال: سمعتُ أبا الطُّفيل يقول:
رأيتُ النبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وما بـقِـي على وجـه الأرض أحدٌ رآهُ غيري.
قلتُ: صِفْهُ لِي، قال: كانَ أبيض، مليحًا مقَصّدا.
* وفي روايةٍ عند الطبراني كما في فتح الباري:
ما أنسى شِدّة بياضِ وجهه، مع شدّة سواد شعره.
ما أطيبَ الذكرى وأيمن الصفة! رؤياهُ الشريفة مُنطبعةٌ بعينيه وفؤاده، لا تبلى ولا يمحوها مرّ السنين، ولا كرّ الجديدين.
ولكَ الحقُّ يا سيدي أبا الطفيل أن تعتزّ بهذه الخصوصية والشرف، وتقول في رواية عند إسماعيل بن إسحاق القاضي:
عن سليم بن أخضر، عن الجُريري سمعه يقول:
كنتُ أطوفُ بالبيت مع أبِي الطُّفيل فيُحدِّثني وأُحدِّثه، فقال لِي: ما بقي على وجه الأرض عينٌ تطرفُ ممّن رأى النبِي صلّى الله عليه وسلّم غيرِي...
وحديثه في الصفة النبوية هذا يرويه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه، وجزى الله العلماء والفقهاء والمحدثين وأهل اللغة الذين حفظوا لنا الدين، وحققوا وضبطوا وشرحوا وبينوا، تقبل الله منّا ومنهم ونفعنا بعلومهم وبركاتهم وأفهامهم وأذواقهم..
ويا سيِّدي يا حبيبي يا رسول الله، أُصلِّي عليك، فصلّى الله عليك والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة..
والسّلام من الله السلام سلام...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* يقُول شيخِي العُليّمة المحقق المربِّي الشريف الشيخ بن حمّ الصعيدي، كان الله لي وله وليّا ونصيرا، وحقّق رجاءه، وأطال عمره، ونفع به:
الذَّوقُ سـرٌّ ليسَ عنهُ يُعبّرُ، لَمْ تحوهِ الألفاظُ بلْ هو أكبرُ حازَ التستُّرَ في الضمير تحتُّما، كافعلْ أوافِقْ نغتبطْ إذْ تشكُرُ.