✽ قصيدة «حبِيبِي رسُولُ الله للرُّسْلِ خاتِمُ» ✽
اللهمّ صلِّ وسلِّم وبارِكْ على سيِّدنا المُصطفى، وحبيبنا المُرتضَى الزَّكِي نفْسًا ونفَسا وحسبا ونسبا، وباطنا وظاهرا وفعلا وقولا، وروحا وجسما..
اللهمّ صلِّ على سيِّدنا محمد الكامل الأسرار والأنوار والإفضال وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان..
سيِّدي وحبيبي يا رسول الله:
السّلامُ عليكَ وأنت تقولُ - كما في البخاري رحمه الله - عن جابرِ بن عبد الله رضي الله عنهما:
"مثَلِي ومثَلُ الأنبياء كرجُلٍ بنى دارًا فأكملَها وأحسنَها؛ إلاّ موضع لبنةٍ؛ فجعل النّاس يدخلونَها ويتعجّبون ويقولون:
لولا موضِع اللبنة".
وفِي روايةٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه زيادةٌ:
"إلاّ موْضِعَ لبِنَةٍ من زاويةٍ". وقال في آخره:
"فأنا اللّبِـنةُ وأنـا خاتِمُ النّبـيـيـن".
وصلّى الله عليك وسلّم وقد رأى صدِّيقُك الأكبر وخليفتك الأبر سبطك السّيِّد الحسن بعدما صلّى العصر كما يرويه البخاري عن عقبة بن الحارث في بابِ صفتِك البهية السنية العلية الرّضية؛ قال الرّاوي: بعدما صلّى العصر خرجَ يمشِي فرأى الحسن يلعبُ مع الصبيان؛ فحمله على عاتقِه، وقال:
بأبِي شبيهٌ بالنَّبِيّْ، لا شبيهٌ بعَلِيّْ!
وأبو الحسنين عليٌّ كرّم الله وجهه يضحَكُ.
لكَ اللهُ يا صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يا مَن بذلتَ عمركَ كلّه، ومالكَ كُلّه، وحبّك كُلّه لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وكنتَ رفيقه في الحضر والسفر وصاحبه في الغار والقبر..
رضِي الله عنك وأنت تحمل السبطَ عرفانا لحقِّه وهو صبي، وإعلاءً لشأنه وهو مع الأطفال، وإقرارًا لشبهه بجدِّه محبوبك الأعظم ونبيِّك الأكرم، ومداعبةً لعليّ، وكانتْ في سيِّدي أبي الحسَن دُعابة.
وكانَ ذلكَ المشهد الجميل بعد ليالٍ من وفاته صلّى الله عليه و سلّم كما نصّ عليه في فتح الباري.
وهذا سيِّدُنا أبو جُحيفة من نفس المصدر، واعتمدتُ تجريدَ الزبيدي رحمه الله لِما فيه من تيسير للمطالعة واختصار يُعين طالبًا للعلم مِثلي.
قال أبو جُحيفةَ رضي الله عنه:
رأيتُ النّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وكانَ الحسنُ بن عليٍّ عليهما السّلام يُـشْبـِهــه.
فقيلَ: صِفْهُ، فقال: كانَ أبيض قد شمطَ. وأمر لنا النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بثلاثَ عشرةَ قلوصًا؛ فقُبضَ النّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم قبل أن نقبِضَها.
*ومعلومٌ أنّ الشيبَ الذي كان في رأس رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولحيته ما بلغَ عشرينَ شعرةً بيضاء.
وكانَ في صُدغيه وعنفقته وفي الرأس الشّريفِ نُبذٌ.
نعمْ.. نعمْ.. لقد نُقلتْ إلينا بالدقة جميع أحوال سيِّدِنا حتّى عدد الشيب الذي في رأسه ولحيته، صلّى الله عليه وسلّم.
فيا سيِّدي وسيِّدَ ولد آدم، أُصلِّي عليك؛ والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة؛ والسّلام من الله السلام سلام...