✽ قصيدة «لأنّكَ حُبِّي فالحياةُ جميلةٌ» ✽
اللهمّ صلِّ على سيِّدنا محمّد وعلى آل سيِّدنا محمدٍ كما صليت على سيدنا إبراهيمَ وآلِ سيِّدنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ.
اللهمّ باركْ على سيِّدنا محمد وعلى آلِ سيِّدنا محمّدٍ كما باركتَ على سيِّدنا إبراهيمَ وآلِ سيِّدنا إبراهيمَ إنّكَ حميدٌ مجيدٌ.
صلّى عليك الله يا حبيبي يا رسولَ الله، ونحنُ نتذكّر ونتذاكر في هذه الليالي البيضِ القمريّة أحاديث شمائلك المصطفويّةَ، ونرنو إلى القمر، وقد نالَ الشرفَ برؤيتك له، وإشارتك إليه، وانشقّ معجزةً كما في الذِّكر الحكيم، والحديث الصحيح المتواتر، ولقد بقي إلى اليوم ذِكْرى لنا معاشِرَ مُحبِّيك، نستقبل أنواره الزّاهرات، صلاةً وسلامًا عليكَ يا جمالَ الجمال، ونور النور، وحُسن الحسن، وبركة البركات..
روى الترمذي في شمائله عن أشعث ابن سوّار عن جابر بن سمرة قال:
رأيتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم في ليلةٍ إضحيانٍ، وعليه حُلّةٌ حمراء، فجعلتُ أنظرُ إليه وإلى القمر، فلهو عندِي أحسن من القمر..
رواهُ المصنّف وقال: حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث أشعث، ورواه شعبة -كما في المستخرج للغماري رحمه الله- والثوري عن أبي إسحاقَ عن البراء بن عازب قال:
رأيتُ على النّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم حلّة حمراء، قال:
وسألتُ محمّدا - يعني البخاري- فقلتُ له:
حديثُ أبي إسحاق عن البراء أصحُّ أو حديث جابر بن سمرة؟
فرأى كِلا الحديثيْنِ صحيحًا.
ما أحسن التّملِّي في وجهك الشريف، ويا سعد الناظر إليك، وما ألطف وأحلى هذه المقارنة البديعة التي أُلهمها سيدنا ابن سمرة، ورواها لأجيال الأمّة المحمديّة لنفقه معنًى في القمر، جلِيّ المعاني، حفِيّ المشاعر، حفيل الأسرار..
ونذكرُ ونتذاكر أيضا ما قاله البراء في صفة المحبوب صلّى الله عليه وسلّم، وعمدتي في هذه الخاطرة المستخرج الآنف الذِّكر؛ عن أبي إسحاق قال:
سمعت البراء بن عازب يقول:
كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجُلاً مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمّة إلى شحمةِ أُذنيه، عليه حلّةٌ حمراءُ ما رأيتُ شيئًا قطُّ أحسنَ منه.
ونستوقفُ مع زياداتٍ بهيّة جميلةٍ؛ فعند الطيالسي:
... أعظم الناس، وأحسن الناس، جمّته إلى أذنيه، ما رأيتُ شيئا قطُّ أحسن منه.
وتتكرّر الجملة التي ختم بها الوصف عند أحمد والبخاري ومسلم. وعند النَّسائي قال:
رأيتُ النّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم وعليه حُلّة حمراء، مُترجِّلاً لم أرَ قبله ولا بعدَه أحدًا هو أجمل منه.
ولنا إن شاءَ الله عودةٌ إلى سيِّدنا البراء في قادم الليالي؛ ورأى البراءُ بليلـــةٍ قـــمْراءَ، خـير الأنــام بحُــــلّةٍ حمــراءَ فلهُوّ في عيْنيهِ أحسنُ منظرًا، من ذلك القمرِ المُشِعِّ ضياءَ فيا سيِّدِي يا رسول الله:
صلّى الله عليك أبدا، في كل وقت وحين، وبارك عليك وعلى آلك..
نُصلِّي عليك؛ والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة، والسّلام من الله السـلام؛ ســلامْ...