خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

13 صفر 1437 هـ · 2015-11-25 00:37

نُشرت مع قصيدة «قبِّلِ الأرْضَ تحتَ نعْـلِ النّبِيِّ»

✽ قصيدة «قبِّلِ الأرْضَ تحتَ نعْـلِ النّبِيِّ» ✽

مُصطفًى مِن خلائِقِ اللـهِ محمودٌ تحَلَّى بكُلِّ وصْفٍ زكِيِّ

اللهمّ صلِّ على سيّد السادات، ومدار السعادات، ومراد المراداتِ؛ الحبيب الشافِي ريقُه كلّ داء، والماحي بيانه كل جهل، والمزيل نورُه كُلَّ ضلال، حبيبنا الذي بطيبة ثوى، وشفيعنا الذي إليك هدَى، محمّدٍ الكامل الأسرار والأنوار والإفضال، رحمة الخلْقِ، ومنّة المنن، ونعمة النعم..

الزّاهر نورا، المُتهلِّل سرورا، المشرق دواما..

ما رأته عينُ موّفقٍ إلاّ أحبّته وفدته وماتت دونه شوقا وحُبّا..

ولا خالطه ميمونٌ إلاّ تكللت حياته بالعز والنصر والتأييد..

هادٍ إليك، رؤوفٌ رحيم، جميلُ الصفات والهبات..

حفيلُ الخيراتِ، كميلُ البركات، رفيعُ الدرجات، نورٌ مبينٌ جاءنا فهدانا، زكّانا وهذّبنا ومهّد سبيل الخير لنا إحسانا..

ويا سيِّدِي يا رسول الله:

عليكَ سلامنا، وبكَ تُكشفُ آلامُنا، وبكَ يا نعمةَ الله تُنال حوائجُنا، فلا نشكو ألما ولا حزَنا ولا ضُرّا ولا فقرا..

ألستَ رحمةَ الله للعالمين؟ بلَى وربِّي، يا حبيبَ القلوب وكاشف الكروب، ولا إلٰه إلاّ الله سيدنا محمد رسول الله..

وما زلتُ أستقِي وأنهلُ من حملةِ شرعك الأُمناء، وأتلَقّى العلم على أيديهم وأنا جاثٍ برُكبتي بحضرتهم أدبًا وإصغاءَ..

هذا القُرطبيُّ رحمه الله يقول عند قول الحقّ سبحانه:

(ورَفَعْنَا لكَ ذِكْرَكَ)

...وروي عن الضحاك عن ابن عباس، قال: يقول له:

لا ذكرتُ إلا ذكرتَ معي في الأذان، والإقامة والتشهد، ويوم الجمعة على المنابر، ويوم الفطر، ويوم الأضحى؛ وأيام التشريق، ويوم عرفة، وعند الجمار، وعلى الصفا والمروة، وفي خطبة النكاح، وفي مشارق الأرض ومغاربها؛ ولو أنّ رجلا عبد الله جلّ ثناؤه، وصدّق بالجنة والنار وكلّ شيء، ولم يشهد أن محمدا رسولُ الله لم ينتفع بشيء وكان كافرا.

وقيل: أي أعلَيْنا ذِكرَك، فذكرناك في الكتب المنزلة على الأنبياء قبلك، وأمرناهم بالبشارة بك، ولا دين إلا ودينك يظهر عليه.

وقيل: رفعنا ذِكْرَك عند الملائكة في السماء، وفي الأرض عند المؤمنين، ونرفع في الآخرة ذِكْرَك بما نعطيك من المقام المحمود، وكرائم الدرجات.

فصلّى الله عليك وآلكَ وسلّم تسليما كثيرا أثيرا، نُصلِّي عليك؛ والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة، والسّلام من الله السـلام؛ ســلامْ...