خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

12 صفر 1437 هـ · 2015-11-24 01:15

نُشرت مع قصيدة «إليكَ سلامُ الرُّوح يا رَوْحَها يُهْدَى»

✽ قصيدة «إليكَ سلامُ الرُّوح يا رَوْحَها يُهْدَى» ✽

السّلامُ عليك يا سيِّدِي يا رسول الله..

السّلام عليك أيُّها النّبيُّ ورحمةُ الله وبركاته..

سيِّدي يا رسول الله:

ما تلوتُ من كتابِ الله عزّ وجلّ آيةً فيها ذِكرك، وسألتُ عنها مفسِّرا إلاّ وجدتُ العجب العُجاب، فما أكرمك عند المولى وما أرفع قدرك، وأعلاه، وما أطيبه وأزكاه!

كيف لا يفيضُ الدمع سِجاما، ويشتعل الصدر غراما؟ وها أنت يا سيِّدي يا حبيبي يا رسول الله، تقول في الحديث الصحيح الذي يرويه القرطبي في تفسيره:

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم:

فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم.

وقول عيسى: إن تعذبهم فإنهم عبادك؛ فرفع يديه وقال:

اللهم أُمَّــتــي أُمَّـــتـي وبـــكـــى.

فقال الله تعالى لجبريل: "اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك" فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فسأل فأخبره؛ فقال الله تعالى لجبريل:

"اذهب إلى محمد، فقل له:

إن الله يقول لك: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءُك".

فأيُّ حنانٍ فوقَ هذا، وأيُّ أمانٍ فوق هذا، وأيُّ تفضُّل هذا!

فصلّى الله عليكَ ما أرحمك بنا، وما أرأفك بنا، وما أشدّ حرصكَ علينا! ما اقتربنا منكَ فقرأنا هديك الباهر إلاّ تضاعف ما بنا، وازدادت المحبة في أعماقنا..

يمينا لقد هديت، ويمينا لقد زكيتَ، ويمينا لقد أهديت وأعطيت، ويمينًا لا يُحصى علاك ناثِرٌ، ولا يُحيطُ بها شاعرٌ، وكلُّ بليغ مهما قال قاصِرٌ قاصِرْ!

يا فوزَ هذه الأمة وسعدها، ويا عزّ هذه الحياة ومجدَها، ويا نورًا أضاء الحوالكَ والعوالم، وتزيّنت به المنازل والمعالم..

وتعرّفِي يا نفسُ حقّ الشفيع وفضله، وتزوّدي من سيرته العاطرة؛ فإنه النجاةُ والأمانُ دنيَا وآخرةً.

ويا سيِّدي يا رسولَ الله:

عليك الصلاةُ دواما، عليكَ السلامُ أبدا، وألسنتنا لاهجة حمدا على نعمة بعثتك إلينا، وأن كنتَ المرسل الخاتم إلينا يا أعزّ وأغلى ما لدينا، فداءٌ لك الكونُ كلُّه، بأبي أنت وأُمِّي يا سيِّدِي يا حبيبي يا رسول الله..

أصلِّي عليك وأشفِي بالصلاةِ عليك غرامَ روح ولهى على بابكَ سكْرَى، تُناجيك بالسلام الزكي، والصلاة الشذية..

والصلاةُ من الله رحمةٌ مقرونةٌ بالتعظيم، ومنه جلّ جلاله رضوانٌ، وأسلِّمُ عليك المرّة بعد المرّة والفينة بعد الفينة، والسّلام من الله السـلام؛ ســلامْ...