خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

9 صفر 1437 هـ · 2015-11-21 00:39

نُشرت مع قصيدة «هذا الحبيبُ وهذِي طيبةٍ عِبرُ»

✽ قصيدة «هذا الحبيبُ وهذِي طيبةٍ عِبرُ» ✽

اللهمّ صلِّ وسلِّمْ وبارك عليه وعلى آله..

يا ربِّ لكَ الحمدُ أن مننتَ علينا ببعثته، وجعلتنا من أمّتِه، ورزقتنا بمحبته..

فلكَ الحمدُ ربِّي أبدا، ولك الشكر دائما، أنت المجيد سبحانك، لا إلٰه غيرُك.

هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليك يهدينا، ومن عذابِك يُنجينا، وأمانٌ لنا في الدنيا، وشفيعٌ لنا في الأخرى..

اللهمّ اجزه خير ما جزيت نبيا عن أُمّته..

اللهمّ أبلغه منّا تحيةً وسلامَا، وارزقنا جواره في الدارين، وأمِتنا على سنته، غير ضالِّين ولا مُضلِّين..

اللهمّ أحينا في عافية، وأمتنا في عافية، وأدخلنا الجنّة في عافية..

أطل أعمارنا في طاعتك، واحفظنا من كل بلاء ووباء وداء..

وأقبل علينا بفضلك وجودك وكرمك وإحسانك؛ أنت الوليُّ الحميد، لا ربّ لنا سواك...

وبعدُ:

فقد قرأتُ لابنِ كثير رحمه الله في تفسيره كلامًا جميلا عند تفسيره لهذه الآية:

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)

...وهذه الآية هي مصداق إجابة الله لخليله إبراهيم حين دعا لأهل مكة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة.

فبعثه الله سبحانه وتعالى وله الحمد والمنة؛ على حين فترة من الرسل، وطموس من السبل، وقد اشتدت الحاجة إليه، وقد مقت الله أهل الأرض عربَهم وعجمَهم، إلا بقايا من أهل الكتاب - أي: نزرا يسيرا - ممن تمسّك بما بعث الله به عيسى ابن مريم عليه السلام؛ ولهذا قال تعالى:

(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)

وذلك أن العرب كانوا قديما متمسكين بدين إبراهيم الخليل عليه السلام فبدّلوه وغيّروه، وقلبوه وخالفوه، واستبدلوا بالتوحيد شركا، وباليقين شكا، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله وكذلك أهل الكتابين قد بدّلوا كتبهم وحرّفوها وغيروها وأوّلوها..

فبعث الله محمدا صلوات الله وسلامه عليه بشرع عظيم كامل شامل لجميع الخلق، فيه هدايتهم، والبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم، والدعوة لهم إلى ما يقرِّبهم إلى الجنة، ورضا الله عنهم، والنهي عما يقرِّبهم إلى النار وسخط الله..

حاكم، فاصل لجميع الشبهات والشكوك، والريب في الأصول والفروع.

وجمع له تعالى، وله الحمد والمِنّة؛ جميع المحاسن ممن كان قبله، وأعطاه ما لم يُعط أحدا من الأولين، ولا يعطيه أحدا من الآخرين.

فصلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين.

والسّلامُ عليك يا سيدِي يا رسولَ الله..

نُصلِّي عليكَ، صلّى الله عليك وآلِكَ، والصّلاةُ عليكَ من الله المنّانِ رحمةٌ ورضوانْ..

ونُسلِّمُ تسليما كثيرا أثيرا، والسلام من الله السّلام سلامْ..