خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

كلمات

8 صفر 1437 هـ · 2015-11-20 01:23

نُشرت مع قصيدة «تــتبارَى بمدحِـــه الأفْــهـــامُ»

✽ قصيدة «تــتبارَى بمدحِـــه الأفْــهـــامُ» ✽

قمرٌ مُشْرِقُ المحاسِنِ وهّاجٌ وفِي ضَوْئـهِ المُنى والمَــــــرامُ

السّلامُ عليك أيُّها النّبِيُّ ورحمةُ الله وبركاته..

السّلامُ عليكَ يا سيِّدِي يا رسول الله..

يا فوزَ صحابتك وهُم يرونك صباح مساء، يملأون أبصارهم بإجلالكَ، وأفئدتهم بحبِّك، فلقد تركتُ نفْسِي تستمع لسيدي عبد الله بن هشام رضي الله عنه..

- كما في البخاري وتجريده للزبيدي رحمهما الله - وهو يروي مشهدا لا كالمشاهد، ولحظة لا كاللّحظات؛ ها أنت يا سيِّدي يا رسول الله آخِذٌ بيد سيدي عمر رضي الله عنه، وما أجمل الاتصال، وأكرم الاستمداد، وأبرك الإرفاد منك يا حبيبي يا رسول الله..

فيُخاطِبك عمر، بفقه عمر، وتوفيق عمر، وصدق عمر:

"يا رسول الله لأنت أحبُّ إليّ من كلِّ شيء إلاّ من نفسي".

ما أعذب البوح في حضرتك، وألطف المناجاة في حرَمِك..

فتُجيبه وقد أقسمت - ولذلكَ أورده البخاريُّ في كتاب الأيمان والنُّذور- وافقهي يا دُنيا قول سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأجِيبي بالصدق والحقِّ أين مكانةُ حبِّ سيدنا في حناياك وتضاعيف فؤادك؟

واعرضي نفسك على حبيبك الذي أنقذك من الضلالة والنّار..

واستمعي كرّةً أُخرى إليه فقد أجاب عمر:

"لاَ، والذي نفْسِي بيدِه؛ حتّى أكونَ أحبّ إليكَ من نفْسِكَ" وهُنا نُصغِي إلى الفاروق عمر، الموفّق عمر، الخليفة عمر:

فإنّه الآن واللهِ - ويُجيبُ القَسم بقَسم - لأنت أحبُّ إليّ من نفْسِي.

ذلكم هو عمر بفقهه، وصدقه، وهو يعرضُ حالَ قلبه على سيده وسيدنا، وسيد ولد آدم، وتِلكم هي الإجابة الشريفة التي من خِلالها عرفنا تمام الإيمان، وحلاوة الإيمان.

قالها حبيبنا صلّى الله عليه وسلّم بجملة واحدة تطوِي المقامات كلَّها: "الآن يا عُمَر".

فصلّى الله عليكَ وأنتَ تُرشدنا إلى كُل فلاح، وتدلّنا على كل خير، وتحذِّرنا من كل شر، وتُنقذنا من عذاب الدنيا والآخرة..

وهُنا نتذَكّر من نفْسِ الكتاب حديث سيِّدي أبي هُريرة رضي الله عنه أنّك قُلت - وقد ابتدأتَه بقسَم أيضا -:

"فوالذي نفْسِي بيدِه لا يؤمن أحدُكم حتّى أكون أحبّ إليه من والده وولده" وعن أنسٍ رضي الله عنه الحديث بعينه، وزاد في آخره:

"والنّاس أجمعين".

فصَلّى الله عليكَ وعلى آلكَ وصحبك، أبد الأبد، ومنتهى العدد..

نُصلِّي عليك ونعلم أنّ الصلاة من الله المنّان رحمةٌ ورضوانْ..

ونُسلِّمُ عليك، سلامُ الله عليك، فالسّلامُ من الله السّلامِ؛ سـلامْ..