✽ قصيدة «مرحبًا بالرّبيعِ قبلَ أوانِهْ» ✽
سيِّدِي يا رسول الله.. صلّى عليكَ الله جلّ جلالُه وملائكته الكرام، وما بعد ذلكَ شرفٌ ولا فوقه عزٌّ.
فصلّى الله عليكَ والله عزّ وجلّ يقول:
(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)
فقلتَ وأنت الرحمة التّامّة، والنعمة السابغة -كما في زاد المسلم لابن ما يأبى رحمةُ الله عليه وكما في البغوي وقد رواهُ بسنده إليكَ وما أبرك السند ينتهي إليك -:
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا فليح، عن هلال بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة؛ اقرأوا إن شئتم:
(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)؛ فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته، ومن ترك دَيْنا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه.
فصلّى الله عليكَ ما أكرمك، وما أوفى ذِمّتك، وما أسخى كفّك، وأعظم جاهك! ولنا أن نفرح بعظيم فضل الله عزّ وجلّ عليك؛ أنّكَ أولى بنا دنْيا وآخرَةً..
لا ينتهِي شوقُنا إليكَ، وما حطّ رحله إلاّ ابتدأ رحلته في عالمِ سيرتك البهية المحفوظة، فتتجدّد أحاسيسه، وتتدفّقُ شلاّلاتُه..
يتأمّلُ كُلّ آيةٍ ذُكِرتَ فيها، ويُراجِع تفاسيرها حتّى يزداد تمكُّنا وتعلُّقا. وإنّك لتهدِي إلى صراطٍ مستقيم..
فصلّى الله عليكَ بدءَ كلامنا، ووسط مناجاتنا، وخاتمة حديثنا..
والله نسأل أن نظلّ على هديكَ معصومين من الزيغ والخذلان وطمس البصيرة والسلب بعد العطاء..
مُعمّرين في الطاعة على خير وعافية وبشرى وقُرّة عين..
نتوجّهُ بك إلى الله تعالى أن يُجيب الدعاء، ويشفي الداء، ويُحقِّق الرجاء، ويحفظنا من المكاره كُلِّها..
ويجعلنا من العاضِّين على السُّنة عند فساد الأمة، أغنياء بالله عمّا سواه، قُلوبنا راضية، وألسنتنا شاكرة، وجوارحنا مطيعة، وسلوكاتُنا مستقيمة..
اللهمّ اسمع واستجب ولا تردّنا خائبين، فأنت الغنيُّ الحميد...
جلّ جلالُك وتعالت عظمتك، وتقدّس اسمك..
فلك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحمد مع كُل نفَسٍ ولحظة وطرفة عين، سبحانك ربِّي..
وعليكَ يا حبيبي يا رسولَ الله، صلّى الله عليك، أُصلِّي..
والصلاةُ من الله المنّان رحمةٌ ورضوان، وأُسلِّم، سلامُ الله عليك، والسّلام من الله السلام سلام...