✽ قصيدة «الحُسْنُ في وجْـهِهِ والجُودُ في يَدِهِ» ✽
اللهمّ صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صلّيت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيمَ إنّك حميدٌ مجيدٌ.
اللهمّ بارك على سيدنا محمّد وعلى آل سيِّدنا محمّد كما باركت على سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد.
السّلامُ عليكَ أيُّها النّبِيُّ ورحمةُ الله وبركاته..
السّلامُ عليكَ يا قمَرَ الحُسْنِ، وبحر الجود، وشمس الحقِّ، يا عظيمًا في الأخلاقِ، مُعظّما في الصدور والأحداق، مُكرّما في الآفاقِ، جميلَ السيرة والهيئة، والصفة، والحلية والسمت، والهدي، والدّلِّ..
السّلامُ عليكَ يا كامِلا في الجمال، وافرا في النّوال، مديدا في الجاه، سريعا في الإجابة..
عزيزا في مهابة، منصورا في شجاعة، حليما على عز..
عبوديتك لله عزّ وجلّ كاملة محضة تامّة، تقف دونها مقاماتُ الكُمّل - وقد كمُل من الرجال كثير-خُضوعا لِما أكرمك مولاك به من تمام نعمة، ومنّة، ومعرفة، ويقين، وتوفيق..
واصطفُّوا خلفكَ مؤتمِّين، ومن بابِ حمدك على الله دخلوا، ومن فيض علمك نهلوا، فأنت إمامُ الأنبياء والمرسلين، وأنتَ أنت يا سيدي رحمةُ الله للعالمين..
* كنتُ يا سيدي يا رسول الله أَستشعرُ القربَ منك والالتصاق برحلكَ؛ فهذا سيدي معاذ بن جبل رضي الله عنه رديفٌ لك كما في تفسير ابن كثير عن الإمام أحمد، ونورد السند والمتن تبركا واستمطارا للهبات والبركات واستشعارا لمعانيه المكنونة؛ نُردده كلمة كلمة، وسطرا سطرا، حتى نفقه ونفهم:
قال ابن كثير عند قوله: (يعبدونني لا يشركون بي شيئا)
قال الإمام أحمد:
حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة عن أنس، أن معاذ بن جبل حدّثه قال:
بينا أنا رديفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلاّ آخرة الرّحْل، قال:
يا معاذ، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ثم سار ساعة، ثم قال:
يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. ثم سار ساعة، ثم قال:
يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك.
قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال:
فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.
قال: ثم سار ساعة. ثم قال: يا معاذ بن جبل، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك.
قال: فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟
قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق العباد على الله أن لا يعذبهم.
أخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة.
ما أجمل هذه النداءات وما أحسن هذه الإجابات..
وما أحسن النهج، وأجمل التربية، وما أروع وأطيب السيرة!
سيِّدي يا رسول الله، نُصَلِّي عليكَ والصلاةُ عليك غنيمة وفوزٌ، وإنّها من الله المنّان رحمةٌ ورضوانْ..
فصلّى الله عليك وآلك أبد الأبد، ومنتهى العدد..
ونُسلِّمُ عليك؛ سلامُ الله عليك، والسّلام من الله السلام؛ سـلامْ...