✽ قصيدة «سلامٌ على المنصورِ في كُلِّ مشْهَدِ» ✽
السّلامُ عليكَ أيُّها النّبِيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه..
السّلامُ عليكَ يا رحمةً للعالمين عامّةً، ورحمةً للمؤمنين خاصّة..
السّلامُ عليكَ وقد نهلَ الصحابةُ رضوانُ الله عليهم من فُراتِ عطائك ونمير هديك، وعذب صفاتك، وجمال أخلاقِكَ..
ما قرأتُ لأحدهم إلاّ ازددتُ بكَ تعلُّقا وتولُّها..
صحابةٌ اختارهم الله عزّ وجلّ للأخذ عنك والتلقي، وشرُفوا بك وعلوا..
كنتُ أتصفّح المُفسر ابن كثير رحمه الله فوقعت عيني على مشهد جليل آسر باهر، وما أحِبُّ أن أُفسد تركيب بيانه لحلاوته وبلاغته:
...قال الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال:
كان شداد بن أوس رضي الله عنه، في سفر فنزل منزلا فقال لغلامه:
"ائتنا بالشفرة نعبث بها". فأنكرت عليه، فقال: ما تكلمتُ بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها غير كلمتي هذه!
فلا تحفظوها عليّ واحفظوا ما أقول لكم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إذا كنز الناس الذهب والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات:
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعْلم وأعوذ بك من شرِّ ما تعلم، وأستغفرك لمِـَا تعلم، إنّك أنت علاّم الغيوب" فصَلّى الله عليك ما أحسنَ ما علّمتَ وأجملَ ما ربّيتَ، وأكرمَ ما أهديتَ..
وصلّى الله عليكَ ما أحسن بيانك، وأفصح لسانَك، وأجود بنانَك، وأثبتَ جَنانَك، وأعلى مكانَك، وأقدس شانَك، فالله جلّ جلالُه صانك وزانَك..
أصلِّي عليكَ، فالصلاةُ كفايةُ همٍّ وغمٍّ، صلّى الله عليك وآلِكْ..
وأُسلِّمُ عليك سلاما موصولا مقبولا منك وإليك والسّلام، يا سيِّدِي يا رسول الله، من الله السّلام؛ ســَلام...