خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

يا صاحبيَّ على تَلِّ الغرام قفا

بحر البسيط قافية الفاء الثناء على الله ﷿ ومناجاتهالمحبة النبويةالشوق إلى المدينةالشمائل

1434 هـ · 2013 · 38 بيتًا

يا صاحبيَّ على تَلِّ الغرام قفاثم اقرآ من مواجيد الهوى صُحُفا
بالله لا تخفرا عهدا لإلفكمادُومَا على الود والعهد الذي أَلِفا
أتذكران ليالي الأنس زاهرةًوالليلُ تحلو ثوانيه إذا انتصفا
والفجر ملهمةٌ أنفاسُه ولهابوْحًا شَفِيفًا على لحن الهوى عُزِفا
أيام كنا وكان البشر أغنيةًوالحب نسلكه منحى ومنعطفا
ويا نُسَيْمَاتِ واديهِ إذا خطرتْعند الصباح فكانت للفؤاد شفا
تحيةً من صميم الروح أُرْسِلُهاكالغيث إمَّا على تلك الرُّبَى وكفا
إن المروج التي امتدَّتْ بساطَ هوىلكم جلسنا عليه والوداد صفا
يا بسمة الأمل المُخْضَرِّ هل عِدَةٌلديك أم هل زمان الملتقى أزفا
هذي مشاعرنا للمكَّتَيْنِ هفتوالشعر كالنَّشْرِ للوصل الألذِّ هفا
لله ما هزَّ عام الفيل أجْبُلَهالَمَّا انتشتْ فرحا واستكملتْ شرفا
لقد أتاها رسول الله فانبجستمنها العلا واستحالت روضةً أُنُفا
أغرُّ من هاشم كالبدر حين عفاكالبحر حين سخا كالدهر حين وفى
محمدٌ هو عبد الله في أزلٍولم يزل سرُّه بالنور مُكْتَنَفا
عليه أكملُ ما صلى به أحدٌيؤمُّه ثَمَّ منثورا ومؤتلفا
لله أشجان صبٍّ في محبتهيسعى وراء دواعي الشوق مزدلفا
يا أنَّةَ الوَجْدِ بُوحِي بالهوى علَنًافما على مغرمٍ إن باح واعترفا
أشواقُ طيبته في الروح كامنةٌتفدي زمانا بآيات المنى سلفا
تحاور اللَّيْلَ علَّ الليل يخبرهاعن طلعة المصطفى لَمَّا شفى وكفى
لا حسنَ إلا رسول الله جوهرهفَسَرِّحِ الطَّرْفَ في جنَّاتِهِ وَصِفَا
صلِّ وسلِّم ربي دائما أبداعليه ما بُلْبُلٌ في روضة هتفا
صلَّى الإلهُ على مَنْ نوره كسفاضوء الشموس ومن عنَّا الدُّجى كشفا
محمدٌ في ضمير الكون مفخرةٌمحمدٌ ذلك الاسم الذي شرفا
محمدٌ شاكرٌ لله أنعُمَهما رِيءَ إلا وزال الهم وانكشفا
محمدٌ سيرةٌ بالنور حافلةٌينبوعها الثَّرُّ فينا لم ولن يقفا
محمدٌ رحمةٌ دنيا وآخرةًوأينا لم يُصِبْ من يُمنها طرفا
محمدٌ طاعة الرحمن طاعتهفاعرف رسولك يا فوز الذي عرفا
محمدٌ في فمي طهرٌ وبوحُ صفاوسرُّ ملحمةٍ كبرى ورمزُ وفا
عذرا لروحي إذا ما شاقها شغفانور النبي فسارت خلفه لهفا
عذرا فإن رسول الله شافعُهامن كُلِّما قد جناه العبد واقترفا
طوبى لمن صحب المختار مُتَّبِعًاطوبى لمن ورد الأنوار واغترفا
طوبى لكل محبيه إذا صدرواوهل يطيقون بعد القرب مُنْصَرَفا
بالله يا سيدي كن لي الشفيعَ غدًافإن جاهك يا مولاي ثَمَّ ضَفَا
يا رب بالمصطفى بلِّغْ مقاصدَناواجعلْ رضاك بتوفيقٍ لنا هدفا
يا رب أسبغ علينا كلَّ عافيةٍلا نَخْتَشِي معها كربا ولا أسفا
إنَّا عبيدُك يا ربي وأنت لنامَوْلًى وإنا وربي عالةٌ ضُعَفَا
ندعوك ربا كريما قادرا صمدايا غافرا راحما يا مالكا رَؤُفَا
والحمد لله في بدءٍ وخاتمةٍحمدا يترجم سرا في الشعور خَفَا