وإنِّي لمُشتاقٌ لطيبةَ كُلَّماأتاها من الزُّوَّار فوجٌ مُسلِّما
بلادُ رسولِ الله يكفي انتسابُهاإليه فقد نالت مقامًا مُكرَّما
سلامٌ عليها ما بدا من رحابهافضاءٌ ففاض الوجد وانهلَّ مُسجما
سلامٌ عليها ما أعزَّ جنابَهاوما أبرك المثوى لديها وأكرما
سلامٌ عليها جدَّد الشَّوق والهوىوكان لأرواح المُحبِّين بلسَما
سلامٌ على أجبالها وهضابهاوما كان من أرض بها عانق السَّما
سلامٌ على وُديانها وشعابهاوما حول أكنافٍ لديها من الحمى
سلام على الأبرار من شُهدائهافقد أحرزوا فيها الشهادة مغنما
سلامٌ على أندائها وبُيوتهافقد أصبحت للدِّين مغنًى ومَعلما
مناراتها الغرَّاء تُلهمُ صادقًامن الشعر حيثُ الشعر ينسابُ مُلهَما
وإنَّ لدى باب السَّلام سعادةًإذا أنت قد حيَّيتَ فخمًا مفخَّما
تثورُ مواجيدٌ وتنهلُّ أدمعٌوقد واجهت هذا النبيَّ المُعظَّما
فلله أشواقٌ تصاعدن نحوهولله تعبيرٌ عن السرِّ ترجما
ولله ما لم أستطع أن أُبينَهفقد أخفق الإفصاحُ منِّي وأحجما
هُنا سيِّدُ الدارين رحمةُ ربِّهومَن مثلُه قد كان أرأفَ أرحما
هُنا الشافعُ المرْضيُّ عالٍ مقامهفقد كان أعلى الخَلْق قدرا وأعظما
هُنا الآية الكبرى المُقدَّسة التيبها الله ربُّ العرش مَنَّ وأنعما
هُنا خاتمٌ للرُّسل جاء بشِرعةٍمن الله تهدي أنقذتنا من العمى
هنا جنَّة الأرواح نهفو لروضهاوما خاب عبدٌ للمُشفَّع يمَّما
تراهُ يُناجيه مساءً وبُكرةًويخفض صوتًا عنده إن تكلَّما
بباب رسول الله ما شاء من مُنًىوقد فاز مَن صلَّى عليه وسلَّما