هلال رسول الله لاح لناظريفهيّج أشواقي وهزّ مشاعري
وذكّرَنيهِ كاملاً في جمالهمديدا نداه وافرًا أيَّ وافر
فلله وجهٌ منه في الحسن مُشرقٌولله كفّ منه جاد بزاخر
فما سيّدي إلا هدى الله بينناوما مُقتفيه في اتباع بخاسر
فديناه روحا برّة قدسيّةلدى باطن منها تُصان وظاهر
فديناه نُورا للوجود منوّرايزيل مُضلاّت الهوى والمناكر
فديناه بدرا هاشميّا مباركاتحدّر من بيتٍ شريف العناصر
أتمّ به الله الكريم مكارماوبوّأه شُمّ العُلى والمفاخر
سلامٌ عليه في لياليه إنّهالتغمرنا من سرّها بالبشائر
سلام عليه في فراديس خُلدهولكنّه ثاوٍ بغيْب الضّمائر
سلام عليه حامدا ومحمداشفيعًا قصدناهُ لأهل الكبائر
وصلى عليه الله في ملكوتهفما شعرُ ذي شعر وما نثر ناثر
على جبهة الدنيا أطلّ فزانهابأبهى وأسنى من عُقود الجواهر
يمينا لَخير الناس يُمنٌ ومغنمٌعلى رغم أنفٍ من مُسيء وفاجر
فيا ربّ أسعدنا بأنظار عطفهوحفظا لنا من كلّ باغ وماكر
إلهي تعلّقنا ولم نُخف حُبّنابوصف له فخم الشمائل باهر
وكُنّا له الخُدّام مدحًا ونُصرةًوما الفضل إلاّ منك يا خير ناصر
فيا ربّنا اقبل واحبنا غاية المنىتباركتَ من رب قوي وقادر
لك الحمد والشكر الأتمُّ على الذيمننتَ به لُطفًا بماضٍ وحاضر