ماذا أقولُ؟ وهل بوُسعي مدحُهوالفكر يعجز والمقام جليلُ!
جمدت حروفي في فمي وتلعثمتوإذا الكثير من الكلام قليلُ
خفق الفؤاد وسال دمعٌ هاطلٌشوقا إلى مَن في الحجاز نزيلُ
شوقا إلى بدر الجمال وحُسنهمَن كُلُّ وصفٍ من حُلاه جميلُ
شوقا إلى بحر السخاء وغيثهمَن لم يكن يوما لديه مثيلُ
شوقا إلى النور المنير بطيبةٍيهدي ويُرشد رحمةً ويُنيلُ
شوقا إلى أيامه حيثُ العُلىوالعزُّ والتوقير والتبجيلُ
شوقًا لسادةِ صحبه ولآلهفهمُ على هدي الرسول دليلُ
شوقًا إلى أرض النبيِّ وإنَّهاظلٌّ لأرواحٍ تهيمُ ظليلُ
أحبب إليَّ بتُربة مدنيَّةحيثُ الجبالُ بسفحهنَّ نخيلُ
حيث المنارات الطوال مُنيفةٌوحديثُ شوقي وافرٌ وطويلُ
حيث القباب البيضُ حيث القبَّةُالخضراء والقُببُ اللِّطافُ تميلُ
قلبي هناك أقام بين شعابهاما إن له عنها نوًى ورحيلُ
يستنطق الآفاق رغم بعادهاويَجول منه في الجواب مُجيلُ
فمحمدٌ طبُّ الفؤاد وطيبُهوبوصله يُشفى صدًى وغليلُ
ومحمدٌ نورُ العقولِ ورُشدُهالولاه أرهق رأيها التضليلُ
ومحمدٌ في طيبة ورحابهاقد هبَّ نفحٌ من شذاه عليلُ
فتضوعت جنباتها وتضاعفتبركاتها وتواتر التنزيلُ
كلٌّ بخير الخَلق نال المُرتجىوله عطاءٌ من يديه جزيلُ
يا ربِّ صلِّ عليه ما حنَّ امرؤٌوشجاه في فَنَن الأراك هديلُ