ليالي رسولِ الله عمَّ نوالُهاوقد أسَرَ الأرواح مِنَّا جمالُها
ليال شهدنا سرَّها وسناءهاوما غاب عنَّا فضلُها وكمالُها
ليال بها النُّعمى تُنيخ ركابهاوشُدَّت إليها من نفوسٍ رحالُها
ليال هي العُنوان للمجد والعُلىفبالمصطفى إجلالُها وجلالُها
ليال هي المضمون للخير والهدىوغالٍ لعمري وصلُها واتِّصالُها
ليالٍ هي البُشرى تهبُّ زكيَّةًوكلُّ فضاء في الوجود مجالُها
ليالٍ سعدنا بالمنى حين أقبلتولم يُرَ في غُرِّ الليالي مثالُها
سلامٌ على خير البريَّة إنَّههدى أُمَّةً من قبلُ عاتٍ ضلالُها
سلام عليه حين أصلح أمرَهاولله في ساح الجهاد رجالُها
سلامٌ عليه حين يهدي فتهتديويزورُّ عنها رجسُها ووبالها
وإنَّ صلاة الله تغشاه دائمًاومن حوله جنَّاتُه وظلالُها
فيا ربِّ يا رحمانُ صلِّ على الذيله رتبةٌ تعلو يعزُّ منالُها
محمدُ مكلوءٌ من الله عصمةًوترتَدُّ عنه من عُداةٍ نبالُها
ومن رامه بالسُّوء قد تبَّ خاسراله من لظى أهوالها ونكالُها
فداء له روحي وقلَّت له فِدًافداءٌ له أموالُها وعيالُها
لقد فخرت دنيا الأنام بوجههوكان حقيقًا فخرُها واختيالُها
هو البدر في حسن هو البحر في ندىوراحتُه البيضاءُ هامٍ نوالُها
وأخلاقه العظمى على فيضِ رحمةٍوبرٍّ وإفضال يعمُّ اشتمالُها
فما أحمدُ المختار إلا مباركٌبه صحَّ من مرضى العباد اعتلالُها
له الشَّرفُ الباقي له العزَّةُ التيتدومُ وما يُخشى بحالٍ زوالُها