ليالي رسول الله أشرق نورُهاوبهجتُها عمّت وعمَّ سرورُها
فيا مرحبًا أهلا وسهلا فإنَّهاليال غوالٍ فائحاتٌ عطورُها
أطلّت على الدنيا أمانا ورحمةًففاضت من الخير العظيم بحورها
وماست من الأفراح تختال في المنىوقد بسمت لمّا رأته ثغورها
قد ارتجس الإيوان والنار أُخمدتوساوة غاضت ما يبضُّ دَرورها
ولله نُورٌ عند ميلاده بداأضاءت به من أرض بصرى قُصورها
لقد سعدت هذي الحياةُ بوجههوقد ذلّ طاغيها وخاب كفورُها
ورُدَّ إلى الأعقاب إبليس خاسئاوضاقت بأعوان لديه جحورُها
وتمّت به الأخلاق عزّ بناؤهاوراقت معانيها وجلّ ظهورُها
وكُسّرت الأصنامُ رغم عُتوِّهاوقد شاع بين المشرقين فجورها
فكم نعمة من سيِّد الناس باشرتولم يُحصها حمّادُها وشَكورها
وكم نقمة عنّا تولّت بجاههلدى الله لولاه لدامت شرورُها
لأمته حرزٌ حريزٌ وإنهبه انجبرت من بعد صدع كسورها
هو المصطفى الميمون معنى وصورةًمباركة في كلّ ذهن حضورُها
وما أدركت يومًا مداه عقولناولكن بحبٍّ فاضَ منها شُعورُها
فعاشت مع الأمداح تشفي غليلهاوقد طاب منها وردها وصدورها
ولو ظلّت الأشعار تمدح جهدَهاللازمها تقصيرها وقصورها
وإنّي لَماضٍ في المديح وعالمٌبأنّيَ خطَّاءُ المساعي عَثورُها
ولكنني أرجو القبول لخدمتيفيُنصر فحواها وتعلو أجورُها
وتُقضى بإذن من إلهي حوائجٌوتصلُح من نفسي سريعا أمورُها
ويا رب يسِّر عودة بعد عودةلطيبة أني شئت آتي أزورها
لنا بنبي الله أرجى وسيلةفأرواحنا منه استمرَّ حبورُها
عليه مع الآل الكرام وصحبهصلاة يضيء القلب والعقل نورها