لك عمري خدمةً يا مُجتبىيا عريق المجد أُمًّا وأبا
يا نبي الله كلٌّ فائزٌبك في الجنَّات إلا من أبى
يا رسول الخير يا فيض العطاقد منحت الناس عزًّا وإبا
وسكبتَ النور في أعماقهمكاشفٌ عنهمْ سناك الحجُبا
والطواغيت بك اجتُثُّوا وقدملأوا دنيا البرايا نُصُبا
والسماوات العوالي أُوصدِتوالشياطين تولَّوا هربا
بعثة الهادي فلاحٌ وهدىوشموخٌ بلَّغَتْنا الأرَبا
ومعالٍ صالحات ومعانٍ شريفاتٌ تسامت رُتبا
أنعم الله علينا حينماجاءنا المختار يتلو كُتُبا
من حراء شعَّ نبراسٌ لهأسعد الشرق وسرَّ المغرِبا
فإذا الكونُ به في نعمةٍوبأحلى المدح يشدو مُعربا
إنما طه الحبيب المُفتدىوالإمام المنتقى والمجتبى
قد حوى من كل فضلٍ غايةًوإلى الخيرات كان السببا
فاتح الأفراح قد ألهمناقِيَما عُليا تجلَّت أدبا
واصطبغنا بتقى الله كماقد رضينا الهديَ منه مشرَبا
رفرف النصر على أعلامناوعلى اسم الله يمضي موكبا
قد فتحنا الأرض عدلا فإذاهامرُ اليُمن عليها انسكبا
ونشرنا الوحي غضًّا مثلماكان قد أُنزل يشفي الوصَبا
فجزى الرحمن عنَّا سيِّدًابلَّغ الدِّين وكان العجبا
كلما فيه نراه مُعجزاكنهُه فوق العقول احتجبا
آية الآيات فينا خَلقُهجلّ ربًّا للمقفَّى وهبا
صلوات الله تُهدى لجناب لديه نحن لولاه هبا
وسلام من فؤاد شاقهمن حمى طيبتهِ نفحُ الصَّبا