كُلَّما لاحت لنا قبّتُهثار شوقٌ وهمى دمعُ الغرامْ
ذكّرتنا عهده في عزّهجالسا من حوله الصحبُ الكرامْ
ذكّرتنا وجهه لمّا بداأخجلت أنوارُه بدر التمامْ
ذكّرتنا جُوده منهمرافاض من كلتا يديه كالغمامْ
ذكّرتنا سيرةً منه زكتلم تزل تُلهم أسرارَ الهُيامْ
ذكّرتنا غزواتٍ نشرتمنهج الحقّ بعدل وسلامْ
ذكّرتنا رحمةً من هديهبصبيّ وكبير وغُلامْ
ذكّرتنا أحمد النّور ومَننحنُ لولاه ظلامٌ في ظلامْ
ذكّرتنا خيرَه الجاري علىأمّتي دون انقطاع وانصرامْ
ذكّرتنا سرّه المكنون فيجنبات الكون يسري بالدّوامْ
ذكّرتنا شرعه مُكتملايُصلح الإنسان في أرقى نظامْ
هذه طيبتُه من قُربهجَنّةٌ طاب لنا فيها المُقامْ
هذه طيبتُه يا للمُنىكم لنا في لابتيْها من مرامْ
هذه طيبتُه مهوى الهوىمن فئام قد أتوا بعد فئامْ
قد أتوها يحملون الشوق فيولَهٍ منهمْ ويُهدون السّلامْ
وقفوا في حضرة الهادي يُناجُونه همسًا بحبّ واحترامْ
هاهنا الخير عليهمْ دائمٌولقد حلُّوا بركن لا يُضامْ
ولقد فازوا بوصل مُسعدٍكاشفٍ للضّرّ شافٍ للسِّقامْ
رحماتُ الله تترى هطّلاًهاهنا ذات انسكاب وانسجامْ
هاهنا حضرةُ طه وكفىلا يفِي أيُّ مقالٍ بالمَقامْ!