إني رفعتُ إلى النبي قصيديفي وافر من لهفتي ومديد
يا حُسن وجه نبيّنا متلألانرنو لنُورٍ من سناه فريد
ما أبصرتْه العينُ إلا أفلحتتقفو صراطَ هُدًى أغرَّ حميد
فازت به الأرواح فهْو نعيمُهاتفديه بالتبجيل والتّمجيد
شهدت معاني قُدسه إذ حلّقتذوقًا بوَصفيْ شاهد وشهيد
طُويت بأسماء النبيّ صفاتُهفبدت كدُرٍّ في الجمال نضيد
لم يُحص مدحا منه أيّ مفوّهفينا ضليع في الثناء مُجيد
لكنّنا نهوى ونعشق ذِكرَهونتوق من أشواقنا لِمَزيد
جادت عليه صلاة ربّ قادرمن غير ما عدّ ولا تحديد
وإليه موفور السلام أزفّهمع كُلّ فجر قد أطلّ جديد
الله أرسله دليلا مُنقذامن كيد غاوٍ للأنام مَريد
الله سوّاه بأحسن صُورةوأجلّ قدر في الكمال مَجيد
الله أعلاه فما داناه منأحدٍ بشأوٍ لا يُرام بعيد
يا ليتني في طيبة مُتدثّرامن نورها مترنّما بنشيدي
أنساب بين شعابها أفتنّ فيمدحٍ لآفاقٍ لها وصعيد
ما بين منبره وحجرته اعتكافي وفق نهج صالحٍ وسديد
وعلى فمي صلوات حُبّ رُدّدتلمَقام هاد للورى ورشيد
لمقام أحمد في أعالي خُلدهمن حوله غُرُّ الكرام الصّيد
وإليه من غرب البلاد تحيّةظلّت لها الأنفاسُ خير بريد
قد قبّلت يُمناه ناظرة إلىأبهى جبينٍ يستنيرُ وجِيد