قمرٌ في السماء يَشرحُ صدريويثير الأشواقَ منّي ويُغري
يرسلُ النورَ والضياءَ إلينافي بريدٍ من المحبةِ يسري
ملَكَ الروحَ فاستحالت غرامابين بوحٍ من الوصالِ وسُكْرِ
ها هو الآنَ سابحٌ في مداهُلا ببَرٍّ يرسو الهوى لا ببحرِ
يسألُ البدرَ عن معارجِ بدرٍمن قريشٍ قد استهلَّ وفِهْرِ
مُشرقُ الطلعةِ الجميلُ المحيّاالحبيبُ الهادي إلى كل فخرِ
وتخرُّ الألفاظُ حَيْرى إذا ماحاولت مدحَه العظيمَ بشطرِ
لستُ أدري من أين أبدأُ شعريفي مديحٍ للمصطفى لستُ أدري
أنظِمُ الدُّرَّ من لآلئه فيكلماتٍ تزهو على كل نحرِ
علّها أن تناسبَ القدرَ هيهاتفلن ترتقي لأرفعِ قدرِ
كيف للدُّرِّ لفظةٌ من حبيبيأشرقت إذ يفترُّ عنها بثغرِ؟
كيف للزهرِ نفحةٌ من حبيبيعطّرت كوننا بأعبقِ عطرِ؟
قسمًا إنّ في مُحيّاه نوراكلَّ عنه عقلي وشعري ونثري
وتساميتُ أقتفيه فلاحتصورُ الحسنِ في مفاتنِ سحرِ
فمتى أشتمُّ الشذا والثرى بينيديه في كل فجرٍ وعصرِ؟
ومتى من مطالعِ النورِ أدنوثُمّ يحلو بالوصلِ سرّي وجهري؟
يا حبيبي يا قُرّةَ العينِ طهأنت عمري وأنت فرحةُ عُمْري
بك تحلو الحياةُ تحلو الأمانيوعلينا أعلامُ فتحٍ ونصرِ
ودعونا بك الإلهَ لنحيافي معافاةٍ واهتداءٍ وشكرِ
وعلينا مواهبُ الخيرِ والتَّمْــكِينِ والفتحِ والسعادةِ تجري
ربِّ واحفظ لنا الإمامَ الرضا فيكل خيرٍ من المرادِ وبِشْرِ
ربِّ أسبغ عليه نعماكَ مَنْضُــورًا عزيزًا في كل بَدْوٍ ومِصْرِ
يا إلهي ندعوك بالمصطفى فاقــبَلْ دُعانا يا كاشفًا للضُّرِّ
وصلاةٌ عليه بعد سلامٍدائمٍ دائبِ الهوى مستمرِّ