قد اشتدّ شوقُ القلب في هيمانهِولم يرضَ إلاّ مدحه بلسانِهِ
سلا الأهل والأحباب وجْدًا بأرضهففيها ومنها كان كُلُّ افتتانِهِ
مضى في سبيل الحُبّ مُؤتمرًا بهوما زال في أسْر الهوى وارتهانِهِ
إذا ذُكرتْ يومًا معالمُ طيبةٍتدفّق دمعُ العين في فيَضانِهِ
هُنا أرضُ محمود الشّمائل والهُدىعلت وسمت من نصره واحتضانِهِ
هُنا غُرّة الأمجاد مُجتمعُ العُلىهُنا جَنّةٌ من يُمنه وأمانِهِ
هُنا سيّدي يهدي إلى الله مُخبتاومُستغرقًا في شُكره وامتنانِهِ
هُنا مُلهمُ الإنسان حاملُ كَلّهومُنقذُه من ذُلّه وهوانِهِ
أكادُ أراه ضاحكًا مُتهلّلايُضاهي سناه الدُّرَّ في لمعَانِهِ
يمينًا بربّي لا شبيه لحسنهوقد لاح مثل البدر في إضحيانهِ
لك الله يا شوقًا تضاعف في الحشاوبالغتُ في كتمانه واكتنانِهِ
ولم أستطع إخفاءه رغم حيلتيمتى ما خبا يزدادُ في ثوَرانِهِ
فيا ليت أنّي مُكْرمٌ بوصالهِوأحيا سعيدًا في منيع ضمانِهِ
وألقى لدى الدارين فوزًا ونعمةًأجاوره في خالدات جِنانهِ
سلامٌ عليه في مراقي سموّهوفي عاليات المجد من عزّ شانِهِ
سلامٌ عليه مرسلٌ في هُيامهيُحيّي رفيعًا من عليّ مكانِهِ
سلامٌ عليه لا يُبارح ظلّهويقبسُ من معروفه وحنانِهِ
سلامٌ عليه في حرا مُتحنّثاويستقبل الأنوارَ لُبُّ جَنانِهِ
سلامٌ عليه هاديا ومُعلّماويشفِي عبادَ الله عذْبُ بيانِهِ
سلامٌ عليه رحمةً وسعادةًيفيضُ على الدُّنيا سخاءُ بنانهِ
سلامٌ عليه في شريف مقامهِوفي سامقٍ من ظَرفهِ وزمانهِ