خديمُ رسولِ الله ﷺ بنُ زياد

عرِّج على أحُدٍ واسلك طريقَ قُبا

بحر البسيط قافية الباء السيرة النبويةالشوق إلى المدينة

14 ذو الحجّة 1447 هـ · 2026-05-31 · 21 بيتًا

عرِّج على أحُدٍ واسلك طريقَ قُبامُستشعرًا قُربَه مُستغرقًا أدبا
هنا مشى راجلا أو فوق راحلةٍوهاهنا حفِظَ الآثار مَن صحِبا
فكلُّ شِبْرٍ يخطُّ النَّصر مَلحمةًوليس يُمحى بإذن الله ما كتبا
سارت ركابهمُ والله يحفظهاكتائبًا في بقاع الأرضِ أو كُتُبا
حتَّى استقام الورى عدلاً ومَرحمةًوفي ظلالِ حِماها ما اشتكوا نصَبا
بثُّوا تعاليمَ دِينِ الله واضحَةًوقد أزالوا بها الأدران والحُجُبا
قد ارتووا من مَعين الحقِّ ثُمَّ روواحقائقًا سرُّها الفيَّاضُ ما نضبا
هنا تجلَّت على الدُّنيا سماحتُهوالطِّيبُ في إثره قد فاح مُنسكبا
هنا الشَّريعة قد تمَّت فبلَّغهاولم يخف في سبيلٍ للهدى رهَبَا
هنا خصائصُ تبدو من نبوَّتهتُروى شفاها صِحاحَ المتن لا كذِبا
هنا شمائلُ ذاتٍ منه مُكرمةٍوإنَّنا نفتدي أمًّا له وأبا
هنا دلائلُ صدقٍ من رسالتهوكم أثار هوًى من جذعه عجَبا
هنا فضائله مبثوثةٌ شرَفًاقد ألهمت في عُلاها العُجْمَ والعرَبا
لله سيِّدُنا يتلو الكتاب علىأسماعِ أمِّ القُرى والكفرُ قد غُلِبا
أصنامُها تتهاوى من إشارتهولن ترى في فضاءاتٍ لها نُصُبا
الله أكبر قد أحيت معالمهافازيّنت ترتدي أثوابَها القُشُبا
ترى الحبيب خفيضَ الرأس يومئذٍتواضُعا منه للرَّبِّ الذي وهَبا
هو الشَّكور لِمولاه بما عجزتعنه الخلائقُ لم تُدرك له رُتَبا
هذي القوافي وإن لم تشف لي ظمأًإنِّي أمُتُّ بها للمصطفى سبَبا
أرجو من الله في الدارين عافيةًويحفظ الأهلَ والإخوانَ والعقِبا
صلاة ربِّي على المحبوب تُذهب مانخشى وتُدني لنا المأمول والطَّلبا