صلِّ وجدا وصلِّ شوقا إليهوأضِف بُردةً إلى بُردتيه
طب به خاطرا وعقلا وروحاوتدبَّر ما كان يُوحى عليه
عانق النصر والفتوح بِما منصلوات بعثتَهُن إليه
وتأمل في سمته وهُداهواشهد النُّور من سنا مُقلتيه
فلقد أسفرت أساريره عنطلعة البدر لاح في وجنتيه
أشرقت أرجاء المدينة لمّاحلَّها تستمدُّ ممَّا لديه
أقبل اليُمن يغمر الأرض غيثاوجرى الخيرُ كلُّه من يديه
إنّ هذا التُّراب قد صار تِبرًاحين نال الوصال من قدميْه
قد سرى سرُّه بآبائه حتىانتهى خالصا إلى والديْه
فبدا في وجوههمْ منه نُورٌكانفلاق الصباح من مشرقيه
طرفاه عزٌّ وفضلٌ ونُبلٌليس تُحصى الأمجاد من طرفيه
أبواه في فترة الرُّسل كانافعلام المراء في أبويه
فانتهوا عن أمر يؤدِّي لإيذاءنبي الهدى فويكُمْ وويهِ
ليتني ناظرٌ إليه بعينيفائزا بالنوال من راحتيْه
شاهدًا فتحه المُبين أُفدِّيشغفًا من رُوحي ثرى نعليْه
من أنا دون رحمة الله طهيوم كلٌّ جاثٍ على ركبتيه
فنراه لنا شفيعًا وما أحلىثناءً ينساب من شفتيه
من يُطعه لم يخش في الحشر نِيراناً ودانٍ له جنى جنَّتيه
فاز عبدٌ فداه حُبًّا وأرخىواكفات الدموع من جفنيه
لم يزل يذكر الحبيب ويرجوأن يكون الثواءُ في مكَّتيه
ربِّ فاقبل منه ولا ارتدَّ يومًاخائبا ناكصًا على عقبيه