سطعت أنوار طه في الوجودوتعالت في ارتفاعٍ وصعود
جاء في شهر ربيع رحمةتتلقاه من الناس الحشود
برز السرُّ أُجيبت دعوةٌلخليل الله من ربّ ودود
وتلاقى الصّحبُ حُبًّا حولهوهمُ أعوانُ صدق وجنود
وسعدنا بالهدى من يمنهإنّه هادي الورى سعدُ السعود
وسموْنا وعلوْنا صعُدًاما اقتفيناهُ إلى أقصى الحدود
إنه العزُّ عظيمٌ فضلهوبه الآباء تعلو والجدود
خمدت نار وغاضت ساوةورأى الحقّ نصارى ويهود
كابروا فيه وبغيا عاندواواستمرُّوا في عتوّ وجحود
غير أنّ الله ربّي مُظهرٌدينه حتّى على الدنيا يسود
مرحبا بالمُصطفى في شهرهينشر العدل وبالخير يجود
وزمان النّور فتح مُشرقوبعوثٌ وسرايا ووفود
أقبلت ذكراه نستشفي بهاتستدرُّ الدمع من بعد جمود
هذه أخلاقه دلّت علىكرم منه مدى الدهر وجود
وترانا نستقي منها ولانكتفي بين صدور وورود
واستوينا وفق منهاج لهوسطٍ مُعتدلٍ بيضًا وسود
صادق الوعد أمينٌ حافظٌفي وفاء لذمام وعهود
إنّ فضل الله ممتدٌّ علىعبده الفاتح جنّات الخلود
ما علينا لو فرحنا مرّةبعد أخرى كلما الذّكرى تعود
نقرأ السّيرة نستهدي وفينصره تمضي مساعٍ وجهود
صلوات الله مهداةٌ إلىقدره لم يجْفه إلا كنود