حننتُ إلى من جاءنا سيّدا عبداوعلّمنا شكرا وعلّمنا حمدا
وزكّى قلوب الناس من حُسن هديهولله ما أزكى ولله ما أهدى
سمونا به فوق السماء كرامةونلنا به فتحا ونلنا به رُشدا
وحالفنا نصرٌ من الله مُشرقٌوكُنّا اصطففنا طاعةً خلفَه جُندا
نشرنا تعاليم الشريعة رحمةًولا غِلّ في دِين الإله ولا حقدا
فآمن أقوامٌ كرامٌ وأخبتواوفي صالح الأعمال قد صرفوا الجُهدا
لفي كُلّ صقع منهمُ نفحةٌ زكتوقد عانق البِشرُ المَجامعَ والأندا
ورُدّ على الأعقاب مَن ناوؤوهمُبفضلٍ من المولى ولم تُفلح الأعدا
ألا فانظروا آثارَهمْ وتُراثَهمْبشرقٍ وغربٍ لم نُحط بهما سردا
لقد حملوا من نُور أحمد مشعلاتضيء به الآفاق تزهو به سعدا
ويا سيدي المحمودُ ذِكرًا وسيرةًقصدناك نرجو منك فوق المُنى رفدا
فنحيا حياة في جوارك تُرتضىنُعانق فيها العزّ والعيشة الرّغْدا
فأنت أمينُ الله قاسمُ فضلهوراجيك في آماله لم يخب قصدا
فداؤك ما في الكونِ يا خيرَ رحمةٍمن الله مُهداةٍ ويا نعمةً تُسْدَى
أتيتَ بهِ ذكْرًا حكيما وسُنّةًمُطهّرَةً غرَّاءَ يا شامخًا مجْدَا
ويا كاشفًا بالحقّ عنّا دياجياولله ما أسنى هُداك وما أجْدَى
نراكَ الدليل الفذَّ والشافع الذيلهُ خالداتُ الشِّعرِ في شغَفٍ تُهدَى
ألا مَن لأشواقِ المُحبِّ بليلهِيثُرنَ ويُرسلْنَ الصّبابةَ والوجْدَا
سلام على الأنفاس منك زكيّةومن طيبها كِدنا نذمُّ لها الوردا
سلامٌ على الأوقات منك شريفةوأنت تُناجي ربَّك الصّمدَ الفردا
سلامٌ على الأخلاق منك عظيمةًفكم صدقت وعدا وكم حفظت عهدا