إلى النبي سلام الله أرسلهمع الحجيج وقد راحوا لزورته
يا سادتي أبلغوهُ ما أُكابدُهمن الهوى وبأنِّي رهن خدمته
أرجو الجوار من الباري وآملهفغايةُ النّفس سُكنى أرض طيبته
أزوره حينما قد شئتُ مُبتهجاأشفي فؤاديَ من تبريحِ لوعته
أقول يا سيدي يا نبضَ عاطفتيومن أنا لستُ شيئا دون نُصرته
بالباب خادمك المسكين مدَّ يدًاإليك فاعطف عليه رغم هفوته
أنت الوليُّ له دُنيا وآخرةًوأنت شافعه من فرط غفلته
وأنت قاسمُ فضل الله من كرميا محضَ نعمته فينا ورحمته
وأنت فاتح أبواب الجنان لنالولاك لم يدر قلبٌ سرَّ بهجته
وأنت ساقي الورى من كوثر غدَقٍوأنت كالبدر وهَّاجٌ بطلعته
سبحان ربٍّ هدانا بالنبي ومَنتُرى كعطفتِه أو مَن كرأفته
زكَّى وعلَّم في حُب ومرحمةلاحا بسُنَّته الحُسنى وسيرته
يا سيدي أنا ما لي في الوجود سوىهُداك تغمرني أنسامُ نفحته
لا باب لله إلاَّ أنت نقصدُهوكم رحمتَ لِجَانٍ سُوء فعلته
وكم هديت أخا الطُّغيان من عمَهٍوكم غفرتَ له آثار جفوته
أنت النَّبيُّ الذي جلَّت مكانتهوسادةُ النّاس كُلاًّ تحت رُتبته
أنت الرّسولُ الذي عزَّت مناقبُهوكم تبدَّى سنًا من حُسن حِليته
أنت البشيرُ النذيرُ المُستغاثُ بهوالكلُّ يرتاعُ من أهوال كُربته
أنا لها لكَ وصفٌ في المَعاد وقدخاف الجميع من المولى وغَضبتِه
صلَّى عليك إلهي حين تحمدُهيا ساجدًا والمُنى في عزِّ سجدته