أراك سباك الطّرفُ أحورَ ناعسافترمقه حينا فحينا مُخالسا
مراداتُك القصوى وصالٌ لنسوةٍتجاذبن أطراف الحديث أوانسا
كأنك في هذي الحياة سفاهةًعن الرشد تختار اتّجاها معاكسا
ألا غذّ منك القلب بالأنس والرّضاوأبعد بحُبّ الله عنك الهواجسا
فمن عرف التوحيد طاب خواطراويأمن من كيد المَريد وساوسا
ورابِط على مدح الرسول محمدوخاللْ به واصحب أليفًا مُجانسا
جزى الله قوما بالجناب تعلّقواوكان بهمْ ربعُ الضلالة طامسا
ألا حيّ في نصر النبيّ مَجالساوأنداءَ حُبّ باسمه ومَدارسا
وألق عصا التَّسيار مُكْثا بأفقهاوكن من سناها ملء وُسعك قابسا
وأخلص لوجه الله منك مساعياتفز لا تعش في مهمه الذّل بائسا
وحاذر خطى الشيطان ما عشت لا تكنلدى زلَلٍ من رحمة الله يائسا
ألا واقتف المنهاج من سنّة الذيتقدّس أنفاسا كراما نفائسا
سلامٌ عليه ما همى الغيث رحمةوما اخضرّ روضٌ منه بالخصب مائسا
أطلّ على الدنيا منيرا منوّرالها ومحا بالبينات الحنادسا
وعلّمها دين المكارم والهدىوأحيا من الأخلاق ما كان دارسا
ومن قبله كلٌّ يصول ويعتديوغبراء ثارت حين تسبق داحسا
فكم خلقٍ منه عظيم مكرّمفما كان فظّا لا ولا كان عابسا
وقد رضي الرحمن عن غُرّ صحبهوآلٍ له كانوا كُماة فوارسا
تراءت به زُهر الأماني مجيدةًوردّ على الأعقاب مَن ضلّ خانسا
فيا ليتني جاورتُ أكنافَ طيبةٍوبُوّئت فيها مُستقرًّا مؤانسا
أُشاهد آثارا لديها مصونةًوألثَم منها ما استطعتُ مُلامسا